[ 379 ] فلما انتهيت الى حجب النور قال لي جبرائيل: تقدم يا محمد، وتخلف هو عني. فقلت: يا جبرائيل: في مثل هذا الموضع تفارقني ؟ ! فقال: يا محمد إن هذا انتهاء حد الذي وضعني الله فيه، فان تجاوزته احترقت أجنحتي بتعدي حدود ربي (جل جلاله) فزج بي النور زجة حتى انتهيت الى حيث ما شاء الله من علو ملكه. فنوديت: يا محمد أنت عبدي وأنا ربك، فاياي فاعبد، وعلي فتوكل، وخلقتك من نوري، وأنت رسولي الى خلقي، وحجتي على بريتي، لك ولمن اتبعك خلقت جنتي، ولمن خالفك خلقت ناري، ولاوصيائك أوجبت كرامتي. فقلت: يا رب ومن أوصيائي ؟ فنوديت: يا محمد أوصياؤك المكتوبون على سرادق عرشي. فنظرت فرأيت اثني عشر نورا، وفي كل نور سطر أخضر عليه إسم وصتي من أوصيائي، أولهم علي وآخرهم القائم المهدي. فقلت: يا رب هؤلاء أوصيائي من بعدي ؟ فنوديت: يا محمد هؤلاء أوليائي وأحبائي وأصفيائي وحججي بعدك على بريتي، وهم أوصياؤك، وعزتي وجلالي، لاطهرن الارضن بآخرهم المهدي من الظلم، ولاملكنه مشارق الارض ومغاربها، ولاسخرن له الرياح، ولاذللن له السحاب الصعاب، ولارقينه في الاسباب، ولانصرنه بجندي، ولامدنه بملائكتي، حتى تعلو دعوتي ويجمع الخلق على توحيدي، ثم لاديمن ملكه، ولاداولن الايام بين أوليائي الى يوم القيامة. ________________________________________
