[ 215 ] ذكر صلاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم على حمزة (620) عن ابن مسعود: إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم صلى على حمزة وبكى ويقول: يا حمزة يا عمي، يا (عم رسول الله و) أسد الله وأسد رسوله، (يا حمزة) يا فاعل الخيرات، (يا حمزة) يا كاشف الكربات، (يا حمزة يا ذاب عن وجه رسول الله. قال:) وطال بكاؤه (قال:) فدعا برجل رجل حتى صلى على سبعين رجلا سبعين صلاة وحمزة موضوع بين يديه. (اخرجه ابن شاذان). (621) وعن ابن مسعود قال: إن النساء كن يوم أحد خلف المسلمين يجهزن على جرحى المشركين، فلو حلفت يومعذ لرجوت أن أبر، إنه ليس أحد منا يريد الدنيا، حتى أنزل الله - تعالي -: (منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة). (آل عمران / 152). فلما خالف أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعصوا ما أمروا، أفرد النبي صلى الله عليه وآله وسلم في سبعة ________________________________________ (620) ذخائر العقبى: 181 فضائل حمزة رضى الله عنه. (1) وقد نقل في الينابيع ذيل الخبر ولفظه في الذخائر هكذا: " وعن عبد الله بن مسعود قال: ما رأينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم باكيا قط أشد من بكائه على حمزة بن عبد المطلب، لما قتل وقتل الى جنبه رجل من الأنصار يقال له سهيل. قال: فجئ بحمزة وقد مثل به، فجاءت صفية بنت عبد المطلب بثوبين لكفنه، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: دونك المرأة فردها، فأتاها الزبير بن العوام فقال: يا أمه ارجعي. فقالت: اليك عني، لا أم لك. قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمرني أن أردك. قال: فانصرفت ودفمت الي الثوبين. قال: فاقرع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صلى الله عليه وآله وسلم بينه بين سهيل، فأصاب سهيلا أكبر الثوبين، فكفنه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالصغير، فكان إذا مده. على وجهه خرجت قدماه، وإذا مده. على قدميه خرج وجهه، فغطى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وجهه ولف على قدميه ليفاو أذخرا. ووضمه في القبلة. ثم وقف صلى الله عليه وآله وسلم على جنازته وانتحب حتى نشغ من البكاء يقول: يا حمزة يا عم رسول الله... ". وقال في آخره: " قال: فدعا برجل رجل حتى صلى عليه سبعين صلاة وحمزه على حالته ". (621) المصدر السابق. (*) ________________________________________