[ 339 ] [ 984 ] [ و ] عن جماعة من الصحابة [ رضي الله عنهم ] قالوا: إن أمير المؤمنين علي عليه السلام لما أراد غسل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم [ بعد وفاته ] استدعى الفضل بن عباس [ رضى الله عنه ] فأعان على الغسل (1). فلما فرغ [ من تجهيزه تقدم ] فصلى عليه وحده [ لم يشاركه أحد معه في الصلاة عليه وكان جماعة من الصحابة فيمن يأمهم في الصلاة عليه وأين يدفن، فخرج إليهم أمير المؤمنين عليه السلام ] فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إمامنا حيا وميتا، فيدخلون إليه فوجا فوجا [ منهم ] فيصلون بغير إمام وينصرفون. وقال: (إن الله تعالى لم يقبض نبيا في مكان إلا ويدفنونه فيه و ] إني أدفنه في حجرته التي قبض فيها. فلما فرغوا من الصلاة عليه، قال [ أمير المؤمنين ] علي عليه السلام لبريد بن سهل: احفر [ لرسول الله ] لحدا مثل أهل المدينة (2) فحفر لحدا [ وكان يحفر لاهل المدينة ]، ثم دخل فيه علي والعباس والفضل بن العباس [ (رضي الله عنهم) ليتول دفنه ] فوضعه صلى الله عليه وآله وسلم علي عليه السلام بيده وكشف وجهه الشريف المبارك المقدس المنور [ وهو على الارض ] ووضع [ عليه ] اللبن وأهال التراب صلوات الله وتحياته وبركاته وسلامه عليه وعلى أهل بيته دائمة بدوام الله تعالى (3). [ وكان الثامن والعشرون من صفر وقيل: إثنا عشر من ربيع الاول، مات يوم الاثنين ودفن يوم الاربعاء، وأصبحت فاطمة عليها السلام فنادت: واسوء صباحاه، فسمع أبو بكر فقال لها: إن صباحك صباح سوء، واغتم القوم من ذلك. ________________________________________ [ 984 ] مودة القربى: 38 - 39. (1) في المصدر: " استدعى الفضل بن عباس رضى الله عنه أن ينال الماء بعد أن عصب عينه ثم فرغ قميص من قبل جيبه حتى بلغ به الى سرته وتولى غسله..... ". (2) ليس في المصدر: " لحدا مثل أهل المدينة ". (3) لا يوجد في المصدر: " صلوات الله..... بدوام الله تعالى ". (*) ________________________________________