[ 411 ] ومن كراماته أيضا: [ 85 ] انه حدث بحديث فكذبه رجل، فقال علي له: أدعو عليك إن كنت كاذبا. قال: ادع. فدعا عليه، فلم يبرح حتى ذهب بصره. [ 86 ] وأخرج ابن المدائني عن جمع (1): أن عليا كان يكنس بيت المال ثم يصلي (2) فيه، رجاء أن يشهد له أنه لم يحبس فيه المال عن المسلمين. [ 87 ] وان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان جالسا مع جماعة من أصحابه، فجاءه خصمان فقال أحدهما: يا رسول الله، إن لي حمارا وإن لهذا بقرة، وإن بقرته قتلت حماري. فبادر رجل من الحاضرين وقال: لا ضمان على البهائم. فقال: إقض بينهما يا علي. فقال علي لهما: أكانا مرسلين، أم مشدودين، أم أحدهما مشدودا والآخر مرسلا ؟ فقال: وكان (3) الحمار مشدودا، والبقرة مرسلة وصاحبها معها. فقال علي: على صاحب البقرة ضمان الحمار. فأقر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حكمه وأمضى قضاءه. [ 88 ] وجلس رجلان يغتذيان، مع أحدهما خمسة أرغفة ومع الآخر ثلاثة [ أرغفة ]، ________________________________________ (1) في الصواعق: " مجمع ". (2) في نسخة (ن): " صلى ". [ 87 ] الصواعق المحرقة: 123 الباب الثامن - الفصل الثاني. (3) في نسخة (أ): " كان الحمار.... ". [ 88 ] عاد مرة أخرى الى الفصل الرابع من الباب الثامن في فضائل علي عليه السلام وفيه اختلات لفظي يسير مع الصواعق. ________________________________________