[ 418 ] قال: إن أغنى الغنى العقل، وأكبر الفقر الحمق، وأوحش الوحشة العجب، وأكرم الكرم حسن الخلق. قال: فالاربع الاخر ؟ قال: ] وإياك ومصاحبة الاحمق فانه يريد أن ينفعك فيضرك، وإياك ومصادقة الكذاب فانه يقرب عليك البعيد ويبعد عنك (1) القريب، وإياك ومصادقة البخيل فانه يخذلك في أحوج ما تكون إليه (2)، وإياك ومصادقة الفاجر فانه يبيعك بالتافه (3). [ 158 ] وافتقد درعا [ وهو ] بصفين، فوجدها عند يهودي، فحاكمه فيها، فجاء معه الى قاضيه شريح، وجلس بجنبه وقال: لولا [ أن ] خصمي يهودي لاستويت معه في المجلس، و [ لكني ] لم سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: لاتستووا الذمي (4) في المجالس. ثم ادعى بها، فأنكر اليهودي فطلب شريح بينة من علي، فأتى بقنبر والحسن. فقال [ له ] شريح: شهادة الابن لا تجوز للاب. فقال اليهودي: إن أمير المؤمنين حاكمني الى قاضيه، وقاضيه قضى عليه، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول اللة (5)، وأن الدرع درعك يا أمير المؤمنين. ________________________________________ (1) في الصواعق: " عليك ". (2) في نسخة (أ) و (ن): " مالك " بدل " أحوج ما تكون إليه ". (3) في نسخة (أ) و (ن): " الناقة الواحدة " بدل " التافه ". (4) في الصواعق: " لا تسووا بينهم ". (5) في نسخة (أ): " عبده ورسوله ". (*) ________________________________________