[ 421 ] [ 162 ] وسئل وهو على منبر الكوفة عن قوله تعالى: (رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا) (1). فقال: اللهم اغفر لي (2)، هذه الآية نزلت في، وفي عمي حمزة، وفي ابن عمي عبيدة بن الحارث (3) بن عبد المطلب. فأما عبيدة فقضى نحبه شهيدا يوم بدر، وأما حمزة قضى نحبه شهيدا يوم أحد، وأما أنا فانتظر أشقى الامة (4) يخضب هذه من هذه - وأشار بيده الى لحيته ورأسه -. وقال: عهد عهده الي حبيبي (5) أبو القاسم صلى الله عليه وآله وسلم. * * * [ 163 ] وكان [ علي في شهر رمضان الذي قتل فيه ] يفطر ليلة عند الحسن وليلة عند الحسين، وليلة عند عبد الله بن جعفر، ولا يزيد على ثلاث لقم، ويقول: أحب أن ألقى الله - تعالى - وأنا خميص (6). فلما كانت الليلة التي قتل في صبيحتها أكثر الخروج والنظر الى السماء، وجعل يقول: والله ما كذبت ولا كذبت، وإنها الليلة التي وعدت. فلما كانت ليلة الجمعة، سابع عشر رمضان سنة أربعين، استيقظ علي سحرا، ________________________________________ [ 162 ] الصواعق المحرقة: 134 الباب التاسع من فضائل علي عليه السلام - الفصل الخامس (في وفاته). (1) الاحزاب / 23. (2) في الصواعق: " اللهم غفرا ". (3) في الصواعق: " الحرث ". (4) في الصواعق: " أشقاها ". (5) لا يوجد في نسخة (ن): " حبيبي ". [ 163 ] الصواعق المحرقة: 133 الباب التاسع من فضائل علي عليه السلام - الفضل الخامس (في وفاته). وقد نقل الفضل الخامس بتمامه باختصار وشئ من تقديم وتأخير بما يناسب السياق ويحفظ استرسال المعنى واللفظ. (6) خميص: جائع، ضامر البطن من الجوع. (*) ________________________________________