[ 427 ] أن أسالم معاوية، وأضع الحرب بيني وبينه، وقد صالحته (1)، ورأيت أن حقن الدماء خير من سفكها، ولم أرد بذلك إلا صلاحكم (2) وبقاءكم، (وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين) (3). * * * [ وكان ] سبب موته رضى الله عنه أن زوجته جعدة بنت الاشعث بن قيس الكندي دس إليها يزيد بن معاوية (لعنة الله عليهما) أن تسمه ويتزوجها، وبذل لها مائة الف درهم، ففعلت، فمرض أربعين يوما. فلما مات الحسن رضى الله عنه بعثت جعدة الى يزيد تسأله الوفاء بما عهدها (4)، فقال (لها): ما وفيت للحسن كيف تفي لي (5) ! ! وبموته مسموما شهيدا جزم غير واحد من المتقدمين، كقتادة وأبي بكر بن حفص، والمتأخرين كزين العراقي في مقدمة " شرح التقريب ". وكانت وفاته رضى الله عنه سنة [ تسع وأربعين أو ] خمسين [ أو إحدى وخمسين، أقوال، والاكثرون على الثاني..... ] (6). [ 174 ] وقال للحسين: يا أخي إني (7) سقيت السم ثلاث مرات لم أسقه مثل هذه المرة. ________________________________________ (1) في الصواعق: " بايعته ". (2) في الصواعق: " إصلاحكم ". (3) الانبياء / 111. (4) في الصواعق: " وعدها ". (5) في الصواعق: " فقال لها: إنا لم نرضك للحسن فنرضاك لانفسنا " وفي نسنة (أ): " لنا " بدل " لي ". (6) الصواعق المحرقة: 140 الباب العاشر من فضائل الحسن عليه السلام - الفصل الثالت (في مآثره عليه السلام). [ 174 ] الصواعق المحرقة: 141 الباب العاشر من فضائل الحسن عليه السلام - الفصل الثالث (في مآثره عليه السلام). (7) في الصواعق: " إني يا أخي ". (*) ________________________________________