[ 254 ] ولم يكن يتحلى من الدنيا بطائل، ولا يحظي منها بنائل، غير رى الناهل وشبعة الكافل، ولبان لهم الزاهد من الراغب والصادق من الكاذب. ولو ان اهل القرى امنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والارض ولكن كذبوا فاخذناهم بما كانوا يكسبون، والذين ظلموا من هؤلاء سيصيبهم سيئات ما كسبوا وما هم بمعجزين. الا هلم فاسمع، وما عشت اراك الدهر عجبا، وان تعجب فعجب قولهم، ليت شعرى الى أي سناد استندوا، والى أي عماد اعتمدوا، وباية عروة تمسكوا، وعلي اية ذرية اقدموا واحتنكوا ؟ لبئس المولى ولبئس العشير، وبئس للظالمين بدلا. استبدلوا والله الذنابي بالقوادم، والعجز بالكاهل، فرغما لمعاطس قوم يحسبون انهم يحسنون صنعا، الا انهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون، ويحهم افمن يهدى الى الحق احق ان يتبع امن لا يهدى الا ان يهدى، فما لكم كيف تحكمون. ________________________________________
