[ 258 ] (3) خطبتها (عليها السلام) لقوم غصبوا حق زوجها (عليهما السلام) روى أن بعد رحلة النبي (صلى الله عليه وآله) وغصب ولاية وصيه، احتزم عمر بازاره وجعل يطوف بالمدينة وينادى: ان ابا بكر قد بويع له، فهلموا الى البيعة، فينثال الناس فيبايعون، حتى إذا مضت أيام أقبل في جمع كثير الى منزل على (عليه السلام) فطالبه بالخروج، فأبى، فدعا عمر بحطب ونار وقال: والذي نفس عمر بيده ليخرجن أو لاحرقنه على ما فيه - الى ان قال: - وخرجت فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) إليهم، فوقفت على الباب ثم قالت: لا عهد لي بقوم اسوء محضر منكم، تركتم رسول الله جنازة بين ايدينا، وقطعتم امركم فيما بينكم، فلم تؤمرونا ولم تروا لنا حقنا، كأنكم لم تعلموا ما قال يوم غدير خم. والله لقد عقد له يومئذ الولاء، ليقطع منكم بذلك منها الرجاء، ولكنكم قطعتم الاسباب بينكم وبين نبيكم، والله حسيب بيننا وبينكم في الدنيا والاخرة. ________________________________________