[ 113 ] 32 - عمر يعترف: علي عليه السلام أولى مني ومن أبي بكر روى العلامة الراغب الاصفهاني عن ابن عباس قال: كنت أسير مع عمر بن الخطاب في ليلة وعمر على بغلة وأنا على فرس، فقرأ آية فيها ذكر علي بن أبي طالب عليه السلام فقال: أما والله يا بني عبد المطلب لقد كان علي فيكم أولى بهذا الامر مني ومن أبي بكر ! ! فقلت في نفسي: لا أقالني الله إن أقلته. فقلت: أنت تقول ذلك وأنت وصاحبك وثبتما وانتزعتما الامر منا دون الناس ؟ فقال: إليكم يا بني عبد المطلب - أي هون عليك - أما إنكم أصحاب عمر بن الخطاب ؟ فتأخرت وتقدم هنيهة فقال: سر لا سرت ! وقال: أعد علي كلامك. فقلت: إنما ذكرت شيئا فرددت عليك جوابه، ولو سكت - أنت يا عمر - سكتنا. فقال: إنا والله ما فعلنا الذي فعلنا عن عداوة ! ! ولكن استصغرناه ! ! وخشينا أن لا يجتمع عليه العرب وقريش لما قد وترها (1). قال ابن عباس: فاردت أن أقول: كان رسول الله صلى الله عليه واله يبعثه فينطح كبشها فلم يستصغره، أفتستصغره أنت وصاحبك (2) ؟ ________________________________________ (1) في هذه العبارة حقيقة لا بد من كشفها وهي: ان الامام علي عليه السلام هو الذي أخضع جبايرة العرب وشيوخ قريش للتسليم، وان سيفه كان أسن السيوف وأحدها وأقواها على الكفار والضالين. فكيف يسمى غيره بسيف الله، أو يروون حديثا مختلقا ويقولون: أعز الله الدين باسلام فلان وفلان ؟ فتدبر. (المعرب) (2) أقول: كما وقع ذلك في كثير من مواقف النبي صلى الله عليه واله حيث نرى ان النبي صلى الله عليه واله بعثه ونصبه أميرا ولم يستصغره قط، بل انه استصغر غير علي فلم يبعثه، وإذا بعثه عزله، أو إذا بعثه لم يكن في بعثه صلى الله عليه واله إياهم خيرا وفتحا للدين كما وقع في واقعة خيبر وقراءة براءة على أهل مكة ولم يامر عليه شابا كاسامة قط، فهل ترى - يا طالب الحق - في هذه الامور تصغيرا ________________________________________ ________________________________________