[ 208 ] المخاوف فيها، فانما تدعوني الضرورة إلى التوجه في الحوائج فيها. فقال لي: يا سهل ان لشيعتنا بولايتنا عصمة لو سلكوا بها في لجج البحار الغامرة وسباسب البيداء الغامرة، بين سباع وذئاب واعادي الجن والانس، لأمنوا من مخاوفهم بولايتهم لنا، فثق بالله عز وجل واخلص في الولاء لائمتك (1) الطاهرين، وتوجه حيث شئت واقصد ما شئت، يا سهل إذا أصبحت وقلت ثلاثا: اصبحت اللهم معتصما بذمامك المنيع الذي لا يطاول ولا يحاول، من شر كل طارق وغاشم، من سائر ما خلقت ومن خلقت من خلقك، الصامت والناطق في جنة من كل مخوف بلباس سابغة ولاء أهل بيت نبيك، في جنة من كل مخوف محتجزا من كل قاصد لي الى أذية بجدار حصين الاخلاص في الاعتراف بحقهم والتمسك بحبلهم جميعا، موقنا ان (2) الحق لهم ومعهم وفيهم وبهم أوالي من والوا وأجانب من جانبوا. [ فصل على محمد وآل محمد ] (3)، فاعذني اللهم بهم من سوء شر كل ما اتقيته، يا عظيم حجزة الاعادي عني ببديع السماوات والأرض، إنا جعلنا من بين ايديهم سدا ومن خلفهم سدا فاغشيناهم فهم لا يبصرون. وقلتها عشاء ثلاثا، حصلت في حصن (4) من مخاوفك وأمن من محذورك. فإذا أردت التوجه في يوم قد حذرت فيه فقدم امام توجهك (5) الحمد لله رب العالمين، والمعوذتين، وآية الكرسي، وسورة القدر، وآخر آية من آل عمران، وقل: اللهم بك يصول الصائل وبقدرتك يطول الطائل، ولا حول لكل ذي حول إلا بك، ولا قوة يمتارها ذو قوة إلا منك، بصفوتك من خلقك وخيرتك من بريتك محمد نبيك وعترته وسلالته عليه وعليهم السلام، صل عليهم واكفني شر هذا اليوم ________________________________________ (1) في " ط ": بائمتك. (2) في الأمالي: بان. (3) عن الأمالي. (4) في " ط ": حصين. (5) في " ط ": توجيهك. (*) ________________________________________
