[ 306 ] النخعي، عن عمه الحسين بن يزيد النوفلي، عن الحسين (1) بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: " ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان جالسا ذات يوم إذ أقبل الحسن (عليه السلام)، فلما رآه بكى ثم قال: إلي إلي يا بني، فما زال يدنيه حتى أجلسه على فخذه الايمن (2)، ثم أقبل الحسين (عليه السلام) فلما رآه بكى ثم قال: إلي إلي يا بني، وأجلسه على فخذه الأيسر (3)، ثم أقبلت فاطمة (عليها السلام) فلما رآها بكى ثم قال: إلي إلي يا بنية وأجلسها بين يديه، ثم أقبل أمير المؤمنين (عليه السلام) فلما رآه بكى ثم قال: إلي إلي يا أخي، فما زال يدنيه حتى أجلسه إلى جنبه الأيمن، فقال له أصحابه: يارسول الله ما ترى واحدا من هؤلاء إلا بكيت أو ما فيهم من تسر برؤيته ؟ فقال (صلى الله عليه وآله): والذي بعثني بالنبوة واصطفاني على جميع البرية إني وإياهم لأكرم الخلق على الله عز وجل وما على وجه الأرض نسمة أحب إلي منهم، أما علي بن أبي طالب فانه أخي وشقيقي وصاحب الأمر بعدي وصاحب لوائي في الدنيا والآخرة، وصاحب حوضي وشفاعتي، وهو مولى كل مسلم وإمام كل مؤمن، وقائد كل تقي، وهو وصيي وخليفتي على أهلي وامتي في حياتي وبعد موتي، محبه محبي ومبغضه مبغضي، وبولايته صارت امتي مرحومة وبعداوته صارت المخالفة له منها ملعونة، وأني بكيت حين أقبل لأني ذكرت غدر الامة به بعدي، حتى [ انه ] (4) ليزال عن مقعدي وقد جعله الله له بعدي، ثم لا يزال الأمر به حتى يضرب على قرنه [ ضربة ] (5) يخضب منها لحيته في أفضل الشهور، شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان. واما ابنتي فاطمة فانها سيدة نساء العالمين من الأولين والآخرين، وهي بضعة مني وهي نور عيني وهي ثمرة فؤادي، وهي روحي التي بين جنبي، وهي الحوراء ________________________________________ (1) في الأمالي: الحسن. (2) في الأمالي: اليمنى. (3) في الأمالي: فما زال يدنيه حتى أجلسه على فخذه اليسرى. (4 و 5) من الأمالي. (*) ________________________________________
