[ 116 ] فعينى جودا بالدماع وأسكبا * وجودا بدمع بعدد معكما معا على من دهى عرش الجليل فزعوعا * فأصبح هذا المجد والدين أجدعا على إبن نبى الله وإبن وصيه * وإن كان عناشاحط الدار اشعا ثم قالت أيها الناعي جددت حزننا بأبى عبد الله عليه السلام وخدشت منا قروحا لما تندمل فمن أنت رحمك الله فقلت: أنا بشير بن جذلم وجهنى مولاى على بن الله فقلت: أنا بشير بن جذلم وجهنى مولاى على بن الحسين عليه السلام وهو نازل في موضع كذا وكذا مع عيال أبى عبد الله الحسين عليه السلام ونسائه قال فتركوني مكاني وبادروني فضربت فرسى حتى رجعت إليهم فوجدت الناس قد أخذوا الطرق والمواضع فنزلت عن فرسى وتخطيب رقاب الناس حتى قربت من باب الفسطاط وكان على بن الحسين عليه السلام داخلا فخرج ومعه خرقة يمسح بها دموعه وخلفه خادم معه كرسى فوضعه له وجلس عليه وهو لا يتمالك عن العبرة وارتفعت أصوات الناس بالبكاء وحنين النسوان والجوارى والناس يعزونه من كل ناحية فضبحت تلك البقعة ضجة شديدة. فأومأ بيده أن سكتوا فسكنت فورتهم فقال: الحمد لله رب العالمين مالك يوم الدين بارئ الخلائق أجمعين الذى بعد فارتفع في السموات العلى وقرب فشهد النجوى نحمده على عظائم الامور وفجائع الدهور وألم الفجائع ________________________________________