[ 118 ] نحتسب فيما أصابنا وأبلغ بنا فإنه عزيز ذو إنتقام. قال الراوى: فقام صوحان بن صعصعة بن صوحان وكان زمنا فاعتذر إليه صلوات الله عليه بما عنده من زمانة رجليه فأجابه بقبول معذرته وحسن الظن فيه وشكر له وترحم على أبيه. قال على بن موسى بن جعفر بن محمد بن طاووس جامع هذا الكتاب: ثم إنه صلى الله عليه واله وسلم رحل إلى المدينة بأهله وعياله ونظر إلى منازل قومه ورجاله فوجد تلك المنازل تنوح بلسان أحوالها وتبوح باعلال الدموع وإرسالها لفقد حماتها وتندب عليهم ندب الثواكل وتسأل عنهم أهل المناهل وتهيج أحزانه على مصارع قتلاه وتنادى لاجلهم واثكلاه وتقول يا قوم أعذروني على النياحة والعويل وساعدوني على المصاب الجليل، فإن القوم الذين أندب لفراقهم وأحن إلى كرم أخلاقهم كانوا سمار ليلى ونهارى وأنوار ظلمي وأسحاري وأطناب شرقي وإفتخاري وأسباب قوتي وإنتصاري والخلف من شموسي وأقمارى، كم ليلة شردوا باكرامهم وحشتي وشيدوا بأنعامهم حرمتي وأسمعوني مناجات أسحارهم وأمتعوني بإبداع أسرارهم وكم يوم عمرو ان نعى بمحافلهم وعطروا طبعي بضائلهم وأورقوا عودي بماء عهودهم ________________________________________
