[ 122 ] إلا الله حقا حقا لا إله إلا تعبدا ورقا لا إله إلا الله إيمانا وتصديقا وصدقا. ثم رفع رأسه من سجوده وإن لحيته ووجهه قد غمرا بالماء من دموع عينيه، فقلت: يا سيدي أما آن لحزنك أن ينقضى ولبكائك أن يقل ؟ فقال لى: ويحك إن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم، كان نبيا ابن نبى له إثنى عشر إبنا فغيب الله واحدا منهم فشاب رأسه من الحزن وإحدودب ظهره من الغم وذهب بصره من البكاء وإبنه حى في دار الدنيا وأنا رأيت أبى وأخى وسبعة عشر من أهل بيتى صرعى مقتولين فكيف ينقضى حزنى ويقل بكائى وها أنا أتمثل وأشير إليهم صوات الله عليهم فأقول: من مخبر الملبسينا يانتزاحهم * ثوبا من الحزن لا يبلى ويبلينا إن الزمان الذى قد كان يضحكنا * بقربهم صار بالتفريق يبكينا حالت لفقد هم أيا منا فغدت * سودا وكانت بهم بيضا ليالينا وها هنا منتهى ما أوردناه وآخر ما قصدناه ومن وقف على ترتيبه ورسمه مع اختصاره وصغر حجمه عرف تميزه على أبناء جنسه وفهم فضيلته في نفسه والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين المعصومين ________________________________________
