[ 130 ] الله بن زياد وانصراف إلى منزله ودخل على زوجته وأوفاها صداقها وطلقها لانه كان خائفا منها أن تظهر خبره وكان صاحب مال وقال في قبله لابد أن أفرغ همتي في قضاء حاجة المختار، ثم إن عمير أعمد إلى بهيمة سمينة فشواها وجعل معه خبزا كثيرا وفاكهة كثيرة وجعل معه ألف دينار وألف درهم وحمل ذلك كله على رأسه وسار في الليل حتى لا يعلم به أحدا حتى أتى دار السجان فلم يجد السجان حاضرا فخرجت إليه زوجته فسلمت عليه وسلم عليها وسلم لها ما كان معه وقال لها إذا قدم زوجك سلمى لى عليه وقولى له إن المعلم الذى كان عندك في الطامورة يقول إننى نذرت لله تعالى نذرا بأنى متى فك الله سبحانه وتعالى سجنى أهديت لك هذا وتركها ومضى عنها فلما ورد السجان إلى منزله حملت إليه جميع ما أهداه عمير فلما رآه حل المنديل وإذا فيه ذلك كله ففرح بذلك وقال هذا من أين قالت له: إن المعلم الذى كان عندك في الطامورة يقرئك السلام ويقول إنى نذرت لله نذرا متى فك الله سجنى أهديت لك ذلك وسلمه إلى ومضى، قال راوي الحديث: فلما كان اليوم الثاني فعل مثل ما فعل بالامس وحمله في زنبيل فلم يجد السجان حاضرا فسلمه إلى زوجته وقال سلمى لى على زوجك وقولى له ما قلت بالأمس. ________________________________________
