[ 61 ] فقوله: (إن بينك وبينها بابا مغلقا) معناه أن تلك الفتن لا تفتح، ولا يخرج منها شئ في حياتك. وقوله: يوشك - هو بضم الياء وكسر الشين - معناه أنه يكسر عن قرب، والرجل هو عمر، وقد جاء مبينا في الصحيح. والحاصل: أن الحائل بين الناس وبين الفتن هو عمر رضى الله عنه ما دام حيا، فإذا مات دخلت. ومبدأ الفتن هو الذين شرقوا (1) بالنبي صلى الله عليه وسلم وبأبي بكر وعمر رضي الله عنهما، لعلمهم أن الدين لا يتم إلا بهما، لأن عندهم علما بذلك، وكانوا يظهرون الأسلام ويقرؤون شيئا من القرآن، وكانوا يرمزون الى التعرض بالنقص حتى في النبي صلى الله عليه وسلم حتى أن منهم من كان يؤم الناس ولا يقرأ في الجهرية إلا بعبس، لما فيها من العتاب مع النبي صلى الله عليه وسلم لأجل ابن أم مكتوم، وهم رضى الله عنه على (2) قتاله. وتظاهر شخص بسؤال: ما الذاريات ذروا ؟ فقال عمر رضى الله عنه: اللهم أمكني منه، فمر يوما، فقيل له: هوذا، واسم الرجل صبيغ، فشمر عمر رضى الله عنه عن ذراعيه وأوجعه جلدا. ثم قال: أرحلوه، فاركبوه على راحلته، فقال: طيفوا به في حيه ليعلم الناس بذلك (1). وكان رضى الله عنه شديدا في دين الله - عز وجل - لا تأخذه في الله لومة لائم، وقد ذكرت نبذة يسيرة من سيرته في كتاب (قمع النفوس). ولما كان أواخر القرن الأول اتسع الأمر من القصاص. ________________________________________ (1) أي غصوا به صلى الله عليه واله وسلم وبصاحبيه، فلم يستطيعوا أن ينفذوا ما يضمرون من الكيد للاسلام في وجودهم، لعلمهم.... الى آخره. انتهى. (2) " على " موضع الباء. انتهى. مصححه. (3) ونفاه بعد ذلك رضيه الله عنه، ولم يرجعه حتى صدقت توبته. انتهى. مصححه. ________________________________________