[ 145 ] * (فهب لي من لدنك وليا يرثني ويرث من آل يعقوب) * (51) وقال: * (اولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله) * (52) وقال: * (يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الانثيين) * (53) وقال: * (ان ترك خيرا الوصية للوالدين والاقربين بالمعروف حقا على المتقين) * (54) وزعمتم ان لا حظوة (55) لي ولا أرث من أبي ولا رحم بيننا، أفخصكم الله بآية أخرج منها أبي صلى الله عليه وآله أم هل تقولون عن أهل ملتين لا يتوارثان ولست أنا وأبي من أهل ملة واحدة ؟ أم انتم أعلم بخصوص القرآن وعمومه من أبي وابن عمي ؟ فدونكها مخطومة مرحولة (56) تلقاك يوم حشرك. فنعم الحكم الله والزعيم محمد " صلى الله عليه وآله " والموعد القيامة وعند الساعة ما تخسرون ولا ينفعكم إذ تندمون ولكل نباء مستقر وسوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه ويحل عليه عذاب مقيم، ثم رنت سلام الله عليها بطرفها نحو الأنصار فقالت: يا معشر الفتية وأعضاد الملة وأنصار الاسلام ما هذه الغميزة في حقي والسنة (57) عن ظلامتي ؟ ! أما كان رسول الله صلى الله عليه وآله أبي يقول: " المرء يحفظ في ولده " سرعان ما أحدثتم وعجلان ذا إهالة (58) ولكم طاقة بما أحاول وقوة على ما أطلب وأزاول. وساقت سلام الله عليها الخطبة الشريفة الى قولها: ألا وقد قلت ما قلت على معرفة مني بالجذلة (59) التي خامرتكم والغدرة التي ________________________________________ (51) مريم: 6. (52) الانفال: 75. (53) النساء: 11. (54) البقرة: 180. (55) الخطوة: المكانة. (56) مخطومة: من الخطام بالكسر وهو كل ما يدخل في أنف البعير ليقاد به. والرحل بالفتح هو للناقة كالسرج للبعير. (57) السنة: النوم الحفيف. (58) وسرعان ذا إهالة: مثل يضرب لمن يخبر بكينونة الشئ قبل وقته. (59) الجذلة: ترك النصر. خامرتكم: خالطتكم. (*) ________________________________________