[ 49 ] فصل [ حديث تزويج فاطمة لعلي عليه السلام ] في البحار عن امالي الشيخ بسنده عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما زوج رسول الله صلى الله عليه وآله فاطمة عليها السلام عليا عليه السلام دخل عليها وهي تبكي، فقال لها: ما يبكيك، فو الله لو كان في أهل بيتي خير منه زوجتك، وما أنا زوجتك، ولكن الله زوجك وأصدق عنك الخمس ما دامت السموات والأرض. قال علي عليه السلام: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: قم فبع الدرع، فقمت فبعته وأخذت الثمن ودخلت على رسول الله صلى الله عليه آله، فسكبت الدراهم في حجره، فلم يسئلني كم هي ولا أنا أخبرته، ثم قبض قبضة ودعا بلالا فأعطاه فقال: إبتع لفاطمة طيبا، ثم قبض رسول الله صلى الله عليه وآله من الدراهم بكلتا يديه فأعطاه أبا بكر وقال إبتع لفاطمة ما يصلحها من ثياب وأثاث البيت، وأردفه بعمار بن ياسر وبعدة من أصحابه. فحضروا السوق فكانوا يعترضون الشيئ مما يصلح فلا يشترونه حتى يعرضوه على ابي بكر، فإن إستصلحه إشتروه، فكان مما اشتروه، قميص بسبعة دراهم، وخمار بأربعة دراهم وقطيفة سوداء خيبرية، وسرير مزمل (1) بشريط، وفراشين من خيش مصر، حشو أحدهما ليف وحشو الآخر من جز الغنم، وأربع مرافق من أدم الطائف حشوها أذخر، وستر من صوف وحصير هجري (2) ورحى لليد، ومخضب (3) من ________________________________________ (1) مزمل اي ملفوف، والشريط خوص مفتول يشرط به السرير، الخيش: ثياب في نسجها رقة وخيوطها غلاظ. قوله: من جز الغنم اي من الصوف الذي جز من الغنم. (2) هجر محركة بلدة باليمن، وقرية كانت قرب المدينة راجع هامش البحار. (3) المخصب كمنبر: المركن. (*) ________________________________________