(305) بسـم الله الرحمن الرحـيم تمهيد: الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وحبيبه وخاتم انبيائه محمد وعلى أهل بيته الطاهرين وصحبه المنتجبين. وبعد فان الله بعث انبيائه لهداية البشر وانقاذهم من الجاهلية وعبودية الذات وارشاد الامم باتجاه ما يحقق سعادتها فى الدارين. وجاء نبينا الاكرم (صلى الله عليه وآله) بالرسالة الخاتمة ومعجزتها الخالدة كتاب الله وأضاء ربوع الارض بنور الرسالة الاسلامية السمحاء. وكان النبى الاكرم الذي لا ينطق عن الهوى قد ارسى معالم واركان الرسالة من أجل استمرارها وديموميتها. ومن مفردات الاستمرار والديمومة لهذه الرسالة المقدسة هو الحب والمودة لآل النبى الاطهار الذين فرضت علينا طاعتهم ومودتهم. وهذا الحب ليس كلمات ترددها الشفاه او شعارات تهتف بها الحناجر أو تخطها المحابر بل هو الالتزام والانقياد والطاعة للنبي الاكرم واهل بيته الاطهار. وحب أهل البيت هو مقدمة للاقتداء والاهتداء والاقتفاء على آثارهم (عليهم السلام). وفي سياق التعاطي مع هذا الحب أفرط قوم وقصر آخرون وكانوا بين طرفي الافراط والتفريط حتى نشأت تيارات منحرفة من الغلاة والنواصب والمسلمون جميعاً مبرأون من انحرافات وتبعات اولئك الضالين.
