(307) بعيداً عن مراده الحقيقي فى أجل مآرب خاصة ثم يسوق المؤيدات والمؤشرات لتحقيق الغاية التي ينشدها وبالتالي تحتجب الحقيقة وتهتز الرؤية ويغيب المراد الحقيقي في زحمة تعدد المعاني وتشتتها. وقد يقع الخلط والتشوية لكثير من المفاهيم وتصرفها عن معانيها الحقيقيّة ومراداتها الاساسية ويضع المفاهيم في اهتزاز واختلال بمحاولة خاطئة تستبطن افراطاً في التبسيط وسذاجة في الوعي وهذا الواقع المؤسف قد وقع فيه الكثير من المسلمين وربما بعفوية وبساطة مفرطتين لكنهم بحاجة الى التنبيه والتوجيه اذ فهموا ان حب اهل البيت هو المعنى الساذج المتبادر العرفي الى اذهانهم من هوى عابر وعاطفة مجردة وتوهموا بان ذلك كاف لتحقيق مقاصد الشريعة والمراد الالهي وتأكدت فى هذا السياق مغالطات خطيرة ربما جرأت اصحابها على فعل الموبقات والمعاصي اتكاءً على ما تبادر في أذهانهم من خطأ فادح لمفهوم حب أهل البيت بمعناه الساذج وانه الضمانة والحصانة من العذاب الالهي وهذا الفهم بحاجة الى ترشيد وتهذيب تأكيداً للوعي وتوخياً للحقيقة. كما نجد في هذا السياق آراء واقوال متعددة ومتباعدة فى تحديد المراد بأهل البيت فى الآيات التي أوردت لفظ «اهل البيت» وكان اغلب تلك الاقوال مناقضة لسبب نزول الآية التي صرحت بوضوح باهل البيت فى اغلب التفاسير وكتب الحديث. ومعارضة للسنة الصحيحة المتمثّلة فى قول النبى (صلى الله عليه وآله) وفعله وتقريره. ينبغى تحديد المفاهيم والمصطلحات وتأكيد مرادها ومؤداها لكي يتضح البحث ويتوجه بشكل موضوعي بعيداً عن التلاعب بالالفاظ واقحام الالفاظ في غير معانيها الدالة عليها.