(314) على ان الآية تدل على وجوب المودة لأهل البيت بثلاثة وجوه فبعد ان روى الحديث عن الزمخشري قال: فثبت ان هؤلاء الاربعة أقارب النبي(صلى الله عليه وآله) واذا ثبت هذا وجب ان يكونوا مخصوصين بمزيد فى التعظيم ويدل عليه وجوه: الأول: قوله تعالى: «الاّ المودة في القربى» الثاني: لا شك ان النبي (صلى الله عليه وآله) يحب فاطمة (عليها السلام) قال (صلى الله عليه وآله) «فاطمة بضعة مني يؤذيني مايؤذيها» وثبت بالنقل المتواتر عن رسول الله انه كان يحب علياً والحسن والحسين واذا ثبت ذلك وجب على كل الامة مثله، لقوله تعالى: (واتبعوه لعلكم تهتدون). الثالث: ان الدعاء للآل منصب عظيم، ولذلك جعل هذا الدعاء فاتحة التشهد في الصلاة، وهو قوله: اللهم صلّ على محمد وآل محمد وارحم محمداً وآل محمداً، وهذا التعظيم لم يوجد في حق غير الآل، فكل ذلك يدلّ على ان حب محمد وآل محمّد واجب. 2 ـ (ان الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودّاً)(2). ورد عن جابر بن عبدالله: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي بن ابي طالب «يا علي قل: رب اقذف المودة في قلوب المؤمنين، رب اجعل لي عندك عهداً، رب اجعل لي عندك وداً» فأنزل الله تعالى: «ان الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن وداً» فلا تلقى مؤمناً ولا مؤمنة الا وفي قلبه ود لأهل البيت. ــــــــــــــــــــــــــــ (1)1 ـ تفسير الرازي: 27 / 166. 2 ـ سورة مريم: 96 . (3)3 ـ شواهد التنزيل 1 / 464 / 489 وغاية المرام 373 باب 73، ومجمع الزوائد 9: 125 والدر المنثور 4: 287.