والملاحظ أن هذه المراكز تمت الموافقة على إنشائها في أحد المؤتمرات الإسلامية، لهدف نشر الثقافة الإسلامية، وهي عادة ما يتم التعاون في تمويلها بين المنظمة ودولة المقر، ولكنّها لم تصل بعد إلى الحد المطلوب، طبعاً على اختلاف بينها فيما حققته من خطوات. وكمثال على ذلك نجد أنّ موضوع المنظمة الإسلامية الدولية للمرأة ـ رغم أهمية موضوعه إذ يتناول قضية ترشيد دور المرأة في المجتمع الإسلامي بقي خلال سنتين قيد الدرس والمداولة. فقد طرح لأوّل مرة في الاجتماع العاشر للجنة الإسلامية للأمور الاقتصادية والثقافية والاجتماعية باقتراح من الباكستان، وأوصى المؤتمر الرابع عشر والمؤتمر الخامس عشر لوزراء الخارجية بتشكيل لجنة متخصصة لدراسته، واجتمعت اللجنة في اكتوبر 1985م في إسلام آباد ودرست الموضوع، وقدّمت النتائج إلى الاجتماع السادس عشر لوزراء الخارجية، الذي كلّف الأمانة العامة بتهيئة مشروع الميثاق، وقد قامت الأمانة العامة بذلك، وعرضته على الاجتماع الثامن عشر. وتتابعت تأييدات وزراء الخارجية في مؤتمراتهم التالية. «التاسع عشر، والعشرين، والحادي والعشرين، والحادي والعشرين» مع الترحيب باقتراح مقدّم من الجمهورية الإسلامية الإيرانية لاستضافة اجتاع للخبراء لدراسة هذا الموضوع. وقد سعت الأمانة العامة في الاجتماع الحادي والعشرين لوزراء الخارجية لطرح مشروع قرار يخلط هذه المنظمة، وموضوع دور المرأة في المجتمع الاسلامي، مما يؤدّي إلى حذف الفكرة في النهاية، إلاّ أنّ نشاط الوفد الإسلامي الإيراني حال دون ذلك. وقد عملت الجمهورية الإسلامية الإيرانية على متابعة هذا الموضوع، إيماناً منها بأهمية الموضوع، ولكن نشاط بعض الدول القوية في المنظمة حال دون الوصول إلى قرار حاسم، إلى أن انعقد مؤتمر القمة الثامن بطهران وتوج الجهود بصدور قرار متوازن عن المرأة ولكنه مازال ناقصاً ومازلنا ننتظر رأي مجمع الفقه الإسلامي حول نتائج دورة طهران وقد دامت دراسته أربع سنوات سنوات!! هذا ومازال الطريق طويلاً أمام المنظمة لتصدر قراراتها القوية في قضايا «الشباب أو الأطفال» وغيرها.
