[ 638 ] وذهب قوم (1) من المتكلمين وأصحاب الظاهر من الفقهاء إلى أن ذلك يجوز، ويعتلون (2) بأنه لو لم يجز، لكان الاختلاف في أنه حجة كالاجماع. ويقولون أيضا (3): إذا جاز في الوقت إحداث قول زائد، فكذلك فيما بعد. وعلى مذهبنا المنع من ذلك بين (4)، لان الامة إذا اختلفت على قولين، فالحق واحد منهما، والآخر باطل، وإذا كان الثاني بهذه الصفة، فأولى (5) أن يكون كذلك الثالث وما زاد عليه. ولانه لا يخلو من أن يكون الحق في جملة أقوال المختلفين (6)، أو فيما عداها، والاول يقتضي أن الزيادة باطلة لانها خلاف الحق، والقسم الثاني يقتضي أن يكونوا قد أجمعوا على الذهاب عن الحق، وذلك - ايضا باطل. ومن يقول بالاجتهاد يضيق (7) عليه هذا الموضع، لانه لا يسلم له أن الامة إذا اختلفت على قولين فإنها محرمة للقول (8) الثالث على كل حال، بل إنها ________________________________________ 1 - ج: - قوم. * 2 - ج: تعتلوا. 3 - الف: - ايضا. * 4 - ج: يبين. 5 - ج: فالاولى. * 6 - ج: - المختلفين. 7 - ج: مضيق. * 8 - ب وج: القول. (*) ________________________________________