[ 699 ] الواجب لا بد من كونه على صفة لها (1) وجب، لانه لو لم يكن كذلك لم يكن بالوجوب أولى من غيره. وينقسم ماله يجب إلى قسمين: أحدهما (2) صفة تخصه ولا تتعداه، كنحو رد الوديعة، والانصاف، وشكر النعمة. والآخر أن (3) يكون وجوبه لتعلقه بغيره على جهة اللطف، نحو أن يختار المكلف عنده واجبا، أو ينتهي عن (4) قبيح، وليس يكون كذلك إلا بأن يختص في نفسه بصفة تدعواإلى اختيار ما يختاره عنده. وهذا القسم على ضربين: أحدهما يعلم (6) بالعقل كوجوب معرفة الله، لان جهة وجوبها متقررة (7) في العقل، وهو إنما (8) يكون عندها أقرب من فعل الواجب، والانتهاء عن القبيح. و (9) كعلمنا أيضا - بأن الرسول - صلى الله عليه وآله لا يجوز أن يكون (10) على أحوال تنفر عن القبول منه (11) نحو الفسق والافعال الدنية (12) ________________________________________ 1 - الف وج: بها. * 2 - الف: + له. 3 - الف: - ان. * 4 - ج: من. 5 - ج: اختاره. * 6 - ب: يفعل. 7 - الف: متفردة. * 8 - ب: انا. 9 - ج: - و. * 10 - الف: يكلف. 11 - الف: منه العقول، بجاى عن القبول منه. 12 - هذا هو الصحيح، لكن في نسختي الف وب: الدينية، ونسخة ج سقطت عنها هذه الكلمة. (*) ________________________________________
