[ 168 ] ثبوته أو لم يؤثر في ثبوت الحم الا واحد منها وان كان قابلا للتعدد في الخارج فان ظهور كون الاسباب المفروضة سببا لتكليف واحد فلا اشكال ايضا في عدم الحاجة إلى تكرار المكلف به على حسب تلك الاسباب كما في الجنايات المتعاقبة الموجبة للتكليف بالغسل والاحداث الصغرى المتواردة الباعثة للتكليف بالوضوء عند وجوب المشروط إذ المفروض كون الحاصل منها تكليف واحدا متعلقا بالغسل أو الوضوء الحاصل باداء مرة وان ظهر كون كل منها سببا للامر فلا كلام ايضا في تعدد التكاليف ويقضى ذلك اذن بتعدد المكلف به وتعدد الاداء على التفصيل الذى بيناه وان لم يظهر شئ من الامرين وشك في كونها اسبا بالامر واحدا واوامر متعددة يتوقف الفراغ منها على تكرار الفعل على حسبها فهل يبنى على الاول أو الثاني رجهان اظهرهما الاول اصلا اخذا بمقتضى الاصل السالم عن المعارض وما يتمسك به في مقابلة الاصل مدفوع بما سيأتي بيانها وظ بعض اعاظم الاعلام ان الاصل تعدد الاسباب مط واحتج له بوجوه منها انه مما اتفق عليه الاصحاب وعليه يدور حى الفقهاء في كل باب ولم يخالف فيه سوى جماعة من المتأخرين وقد استند إليه الفقهاء الاثبات وارسلوه ارسال المسلمات وسلكوا به سبيل المعلومات ولم يخرجوا عنه الا لدليل واضح أو اعتبار لايخ كما يدل عليه ملاحظة المقامات التى قالوا بالتداخل منها ومنها استقراء الشرعيات في ابواب العبادات والمعاملات فان المدار فيها على تعدد المسببات عند تعدد الاسباب عدا نزر قليل مستند إلى ما قام عليه من الدليل وهو من قبيل الاستدلال بالنصوص المتفرقة الواردة في الجزئيات على ثبوت القاعدة وليس من الاستناد إلى مطلق الظن ولا القياس في شئ ومنها ان اختلاف المسببات اما ان يكون بالذات كالصوم والصلوة والحج والزكوة ولا كلام فيه أو بالاعتبار كصلوة الفجر اداء وقضاء والاختلاف في الثاني فليس الا لاختلاف النسبة والاضافة إلى السبب فان صلوة ركعتين بعد الفجر لمن عليه صبح فاتية صالحة لها وللحاضرة وانما تختلف وتعدد باعتبار نسبتها إلى دخول الوقت وخروجه ومثل ذلك حاصل في كل ما ينبغى فيه التداخل إذ المفروض فيه اختلاف الاسباب التى تختلف به النسب واختلاف النسبة حتى كان مقتضيا للتعدد في شئ كان مقتضيا له في غيره لان المعنى المقتضى للتعدد حاصل في الجميع قائم في الكل ومنها ان ظاهر الاسباب المتعددة قاض بتعدد مسبباتها نظرا إلى تبادر الاختصاص المقتضى للتعدد فان مفاد قوله من نام فليتوضاء اختصاص كل سبب بمسببه فيجب الوضوء بخصوصه لاجل النوم كما يجب كك لاجل اليوم فالمستفاد منه وجوب وضوئين عند عروض الامرين ومنها ان الثاني من السببين المتعاقبين ينبغى ان يثبت به المسبب لعموم ما دل عليه سببيته والثابت به غير الاول لان الظ من ترتب طلبه على حصول سببه تأخره عنه كما هو الشان في ساير الاسباب بالنسبة إلى مسبباتها فيكون مغايرا للمطلوب بالاول ضرورة حصوله بالسبب الاول قبله فيتعدد المسبب كما هو المدعى ويمكن المناقشة في الجميع اما في الاول فبان دعوى الاجماع على ذلك مط غير واضحة بل لو ثبت هناك اجماع فانما هو فيما إذا ثبت بالاسباب العديدة تكاليف متعددة واريد ادائها بمصداق واحد كما هو ظ من ملاحظة مواردما ذكره من الجريان عليه في ابواب العبادات والمعاملات وليس توقف الاداء على الاتيان بالمتعدد الا مع ثبوت تعدد التكليف وهو اول الكلام في المقام واما الثاني فبما اشرنا إليه من ان تعدد التكليف هناك هو القاضى بتعدد المكلف به حسبما بيناه يعرف ذلك من ملاحظة الامثلة التى ذكرها المستدل قدس سره حيث مثل لذلك بالصلوة المتوافقة من فايتة وحاضرة والفوايت المتعددة من الفرايض والنوافل والفرايض المتوافقة كصلوة الزلزلة والايات وصلوة الطواف والنافلة والفريضة المتوافقتين كصلوة العبد والاستسقاء وزكوة المال والفطرة إلى غير ذلك مع ان اندراج اكثر ما ذكره في مورد التداخل محل كلام مرت الاشارة إليه فكيف يثبت به ما نحن فيه بصدده من اثبات تعدد التكليف بمجرد تعدد السبب واما في الثالث فبان الاختلاف الحاصل بسبب النسبة والاضافة قد يكون مسوغا للفعل بحيث كما يجوز اجتماع احدهما مع الاخر كصلوة الظهر والعصر واداء الدين والزكوة والخمس وهو خارج عن محل الكلام إذ محل البحث ما إذا كان الظ نوعا واحدا أو نوعين متصادقين ولو في بعض المصاديق فاريد ادائهما باختيار مورد الاجتماع والمفروض هنا ان احد الاعتبارين لا يجامع الاخر ومع الخلو عن الاعتبارين لا يقع خصوص شئ من الامرين ولو فرض وقوع احدهما في بعض الفروض فلا يقع الاخر وإذا امكن اجتماع الاعتبارين لحصول المطلوب بكل من الامرين بذلك كان موردا للبحث وح فعدم امكان التداخل في الصورة الاولى نظرا إلى تباين الاعتبارين وعدم امكان اجتماعهما لا يقضى بعدم جواز الجمع بينهما في مورد النزاع مما لم يقيم دليل على التباين وامكن اعتبار الامرين بظاهر الاطلاق فالقول بان المعنى المقتضى للتعدد حاصل في الكل غير مفهوم المعنى فانه ان اريد به اعتبار مجرد الاضافة والنسبة باحد الوجهين قاض بعدم صحة ضم الاخرى منه فهو في محل المنع غاية الامر ان يق به في بعض الفروض مما قام الدليل فيه على تباين الاعتبارين وان اريد به ان الاضافة والنسبة قاضية بتعدد الامرين في الجملة ولو في الاعتبار فهو كك ولا ينافى التداخل الملحوظ في المقام لحصول المغايرة الاعتبارية مع ذلك ايضا والحاصل انه مع انفكاك احدى الاضافتين عن الاخرى فيكون مغايرتهما في المصداق حقيقة ومع حصولهما تكون المغايرة اعتبارية على انه قد يحصل الامر ان من غير حاجة إلى مراعاة الاضافة والنسبة كما إذا قال اكرم هاشميا واكرم عالما فإذا اكرم هاشميا عالما فقداني باكرام الهاشمي العالم من غير حاجة إلى ملاحظة الاعتبارين واما في الرابع فبان دعوى الظهور المذكور على اطلاقها في محل المنع نعم تعدد الامرين المتعلقين بالفعل مع ظهور عدم ارادة التأكيد قاض بذلك سواء تعدد سببه أو اتحد كما مربيانه فلو لم يكن هناك ما يظهر منه تعدد التكليف سوى تعدد السبب كان استفادة تعدد التكليف منه بمجرده على تأمل بل الظ عدمه الا ترى انه لو قيل ان البول سبب لوجوبه في الجملة لم يفهم من اللفظ وجوب وضوئين عند عروض الامرين ________________________________________