[ 164 ] عقلائيا فيتعين ان يكون موضوع الحجية هو الظهور التصديقي. كما ان الاحتمال الثاني ساقط ايضا، باعتبار انه يفترض الحاجة في مورد الشك في القرينة المنفصلة إلى اجراء اصالة عدم القرينة اولا، ثم اصالة الظهور مع ان نفي القرينة المنفصلة عند احتمالها لا مبرر له عقلائيا، الا كاشفية الظهور التصديقي عن ارادة مفاده وان ما قاله يريده، وهي كاشفية مساوقة لنفي القرينة المنفصلة. وحيث ان الاصول العقلائية تعبر عن حيثيات من الكشف المعتبرة عقلائيا وليست مجرد تعبدات بحتة فلا معنى حينئذ لافتراض اصالة القرينة، ثم اصالة الظهور بل يرجع إلى اصالة الظهور مباشرة، لان كاشفيته هي المناط في نفي القرينة المنفصلة، لا انها مترتبة على نفي القرينة باصل سابق. وهكذا يتعين الاحتمال الثالث، وعليه فان علم بعدم القرينة مطلقا، أو بعدم القرينة المتصلة خاصة مع الشك في المنفصلة رجعنا إلى اصالة الظهور ابتداء وان شك في القرينة المتصلة، فهناك ثلاث صور: الصورة الاولى: ان يكون الشك في وجودها لاحتمال غفلة السامع عنها. وفي هذه الحالة تجري اصالة عدم الغفلة لانها على خلاف العادة، وظهور الحال وبها تنفي القرينة، وبالتالي ينقح الظهور الذي هو موضوع الحجية. ونسمي اصالة عدم الغفلة في هذه الصورة باصالة عدم القرينة لانه بها تنتفي القرينة. الصورة الثانية: ان يكون الشك في وجودها لاحتمال اسقاط الناقل لها. وفي هذه الحالة يمكن نفيها بشهادة الراوي المفهومة من كلامه، ولو ضمنا بانه استوعب في نقله تمام ما له دخل في افادة المرام، وبذلك يحرز موضوع اصالة الظهور. الصورة الثالثة: ان يكون الشك في وجودها غير ناشئ من احتمال ________________________________________
