[ 306 ] بصفة المطلوبية لا على اتحاد زمان الطلبين مع اختلافهما في الرتبة وما يلزم من الخطابين على نحو الترتب هو الثاني دون الاول وبما ذكرناه يظهر فساد توهم ان الالتزام بالخطاب الترتبى انما يصح فيما إذا كان كل من الفعلين واجدا للملاك على البدل كما هو الحال في الواجب التخييري فان المولى بما انه ليس له غرض الزامي في كل من الفعلين لا داعى له في طلبهما معا وبما ان احد الفعلين على البدل لابد من تحققه في الخارج لوفاته بالملاك الملزم لا مناص له من الامر بهما على نحو الترتب ومن ان يرفع يده عن احد الخطابين عند اشتغال المكلف بامتثال الاخر ولكن هذا خلاف المفروض في المقام إذا المفروض فيه ان خطاب الاهم مطلق بالاضافة إلى حالتى فعل المهم وعد مه فالمولى لم يرفع يده عن الواجب الاهم باشتغال المكلف بالواجب المهم فخطاب الاهم باق على فعليته في فرض الاشتغال بالمهم ايضا وبما ان المفروض هو فعلية خطاب المهم لحصول شرطه اعني به عصيان الاهم فالخطابان فعليان في زمان واحد وهذا هو بعينه محذور طلب الجمع (وجه الفساد) ان الخطابين وان كانا فعليين حال العصيان معا الا ان اختلافهما في الرتبة اوجب عدم لزوم طلب الجمع من فعليتهما لما عرفت من ان الامر بالاهم انما يقتضى هدم موضوع الامر بالمهم واما هو فلا يقتضى وضع موضوعه وانما يقتضى شيئا آخر على تقدير وجوده وما لم يكن هناك اتحاد في الرتبة يستحيل ان تقتضي فعلية الخطابين طلب الجمع بين متعلقيهما ومن هنا يظهر ان ما افاده الشيخ الكبير كاشف الغطاء قدس سره من ان الامر بالمهم مشروط بالعزم على عصيان الامر بالاهم غير صحيح فانه عليه لا يكون الامر بالاهم رافعا لموضوع الامر بالمهم وهادما تشريعا فان الامر بالاهم انما يقتضى عدم عصيانه (1) لا عدم العزم على عصيانه واما السرفى تعبيرنا بكون العصيان شرطا دون نفس ________________________________________ 1 - لا يذ هب عليك ان متعلق الوجوب إذا كان هي الحصة الاختيارية من الفعل كما هو المختار لشيخنا الاستاد قدس سره فالامر بالاهم كما يقتضى هدم تقدير عصيانه كذلك يقتضى هدم تقدير العزم على عصيانه فيستحيل وقوع المهم على صفة المطلوبية الا في فرض عدم وقوع الاهم عليها فملاك جواز الترتب على تقدير اشتراط خطاب المهم بعصيان خطاب الاهم موجود بعينه على تقدير اشتراطه بالعزم على عصيان خطاب الاهم ايضا هذا في غير العباديات واما فيها فكون اشتراط خطاب المهم بالعزم على عصيان خطاب الاهم في حكم الاشتراط بنفس العصيان من الوضوح بمكان لا حاجة معه إلى البيان (*) ________________________________________
