[ 316 ] للاستمرار فالالتزام بترتب خطاب آخر على عصيانه انما يجدى في فعلية الخطاب المترتب في خصوص الان الاول القابل لوقوع الاهم فيه فيجتمع فيه الامران على نحو الترتب واما بعد مضيه وسقوط خطاب الاهم لمضى زمان امتثاله فلا يتوقف طلب المهم على القول بجواز الترتب إذ لا مانع بعد سقوط طلب الاهم من فعلية طلب المهم على الفرض فيصح المهم حينئذ ولو بنينا على امتناع الترتب كما هو ظاهر واما إذا كان خطاب الاهم استمراريا فقد يكون العلم به قبل الشروع في امتثال خطاب المهم وقد يكون بعد الشروع فيه فان كان قبل الشروع فتدور صحة خطاب المهم ابتداء واستدامة مدار القول بالترتب كما عرفت واما إذا كان بعد الشروع فيه وكان الواجب مما يحرم قطعه كما إذا علم بتنجس المسجد بعد الشروع في الصلاة الفريضة فلا يتوقف بقاء خطاب المهم على القول بالترتب فان ازالة النجاسة انما كانت اهم من الصلوة لاجل فوريتها وسعة وقت الصلوة فإذا شرع فيها وحرم قطعها على الفرض لم يبق موجب لتقدم خطاب الازالة على خطابها فلا يتحقق حينئذ عصيان خطاب الصلوة ليكون الامر باتمام الصلوة متوقفا على جواز الترتب وعليه فالامر باتمامها (1) يكون متقدما على خطاب الازالة لا محالة نعم إذا كان هناك واجب آخر اهم من اتمام الصلاة كحفظ النفس المحترمة توقف الخطاب باتمام الصلوة على الالتزام بالترتب ايضا (فرع) لا اشكال في جواز اخذ الماء من الانية المغصوبة أو المتخذة من الذهب أو الفضة إذا كان ذلك بعنوان التخليص والمراد به هو ما إذا كان الماء مملوكا لمن يريد التصرف ولم يستند كونه في الانية التي يحرم التصرف فيها إلى اختياره ورضاه فانه يجوز حينئذ لمالكه التصرف فيه وان كان تصرفه فيه مستلزما للتصرف في الانية ايضا و ________________________________________ 1 - لا يخفى ان مدرك حرمة قطع الصلوة إذا كان هي الاخبار الدالة على ان تحليل الصلوة هو التسليم فالامر كما افيد في المتن لان القدر المتيقن من الاجماع على وجوب ازالة النجاسة عن المسجد فورا انما هو في غير ما دل الدليل اللفظى باطلا قه على وجوب المضى في الصلوة المستلزم لتأخير الازالة إلى زمان الفراغ منها واما إذا كان مدرك حرمته منحصرا بالاجماع عليها لعدم استفادة التكليفية من تلك الاخبار فلا موجب لتقدم وجوب المضى في الصلوة على وجوب الازالة وتمام الكلام في محله (*) ________________________________________