[ 325 ] هذا المحذور بما اندفع به محذور اجتماع الحكمين في طرف المهم من الالتزام بالترتب فيه إذ المفروض ان خطاب الاهم مطلق وغير مترتب على عصيان خطاب المهم (ويرده) ان ترك الازالة وان كان مقدمة للصلاة إلا انه من شرائط وجوبها ويستحيل اتصاف شرط الوجوب بالوجوب المقدمى فلا يلزم المحذور المذكور وان كان بناء الاشكال المزبور على لزوم تقدم البعث على الانبعاث زمانا بتوهم ان زمان الصلوة مثلا بما انه بعينه زمان ترك الازالة لابد من تقدم وجوب الصلوة عليه وهو يستلزم وجوب ترك الازالة ولو فرض كونه مقدمة وجوبية ايضا فهو مردود مضافا إلى فساد المبنى المذكور بان خطاب الصلوة ولو فرض تقد مه على ترك الازالة زمانا الا انه لا يخرج بذلك عن تأخره عن رتبته لكونه مشروطا به فلا يعقل ان يترشح منه وجوب على ما هو كالعلة لفعليته وتحققه هذا مضافا إلى أن أخذ شيئ شرطا للوجوب مستلزم اخذه مفروض الوجود في مقام الجعل والخطاب على ما هو الشأن في القضايا الحقيقية فكيف يعقل ان يترشح عليه طلب من الطلب المجعول على فرض وجوده في الخارج (وبالجملة) المانع عن سراية الوجوب المقدمى إلى مقدمة الوجوب ثلثة امور (الاول) تقدم رتبتها على الوجوب المعلول لها ويستحيل أن يكون المعلول علة لوجوب علته والالزم (1) تقدم الشيئ على نفسه (الثاني) لزوم كون مقد مة الوجوب مفروض الوجود في ظرف الخطاب وهو ينافى تعلق الطلب به من قبل الطلب المجعول على فرض وجود (الثالث) تأخر الوجوب عن المقد مة زمانا فيستحيل ان تكون واجبة من قبل الوجوب المتأخر عنها وهذا الوجه وان اختص بالمقدمات الوجوبية السابقة على الوجوب زمانا اعني بها المقدمات التى اخذت بوجوداتها المنقضية شرطا للوجوب الا أن الوجهين الاولين يطردان في جميع مقدمات الوجوب ولعل المانع من اتصاف مقدمة الوجوب بالوجوب الغيرى في نظر المحقق المزبور كان مختصا بهذا الوجه ولاجله ذهب بناء على لزوم تقدم زمان الخطاب على زمان ________________________________________ 1 - توضيحه ان وجوب المقدمة بما انه في مرتبة سابقة على وجودها ومعلول لوجوب ذى المقدمة لا بد من أن يكون وجوب ذى المقدمة ايضا في مرتبة سابقة على المقدمة وبما ان وجوب ذى المقدمة معلول للمقدمة الوجوبية يكون متأخرا عن وجودها لا محالة ففرض كون المقدمة الوجوبية واجبة بوجوب مترشح من الوجوب المتوقف عليها يستلزم تقدم الشيئ على نفسه (*) ________________________________________