[ 327 ] مرجعه إلى طلب الجمع بين الضدين وهو محال ايضا واما توهم امكان ترتب خطاب المهم على العزم على عصيان خطاب الاهم لا على نفس العصيان فمد فوع بما مر من انه لا يمكن تصحيح الخطاب الترتبى باشتراط العزم على العصيان لابد في تصحيحه من كون نفس العصيان شرطا لخطاب المهم (واما القسم الخامس) وهو التزاحم الناشئ من جهة تزاحم نفس الملاكين لقيام الاجماع على عدم تأثير احد هما كما تقدم بيانه لا من جهة عجز المكلف عن الامتثال فعدم جريان الترتب فيه اوضح (1) من أن يخفى * (المقصد الثاني في النواهي) * (فصل) الحق ان المطلوب في النواهي هو نفس (2) ترك الفعل وعدمه دون ________________________________________ 1 - قد تقدم عدم دخول هذا القسم في اقسام التزاحم ليقع الكلام في امكان الالتزام بالترتب فيه وعدم امكانه. 2 - التحقيق ان متعلق النهى انما هو الفعل ومعنى النهى عنه هو الزجر عنه الناشئ من اشتماله على المفسدة فالنزاع في كون المطلوب في النواهي هو الكف عن الفعل أو نفس تركه باطل من اصله نعم ربما يكون الترك مطلوبا لاشتماله على المصلحة الداعية إلى طلبه لكن ذلك يرجع إلى ايجاب الترك وهو اجنبي عن تحريم الفعل كما هو ظاهر (ثم ان المصلحة) إذا كانت قائمة بترك طبيعة فتارة تكون المصلحة قائمة بمجموع التروك المركبة من ترك كل واحد واحد من افراد تلك الطبيعة واخرى تكون المصلحة قائمة بكل واحد واحد من التروك وثالثة تكون قائمة بعنوان بسيط متولد عن مجموع التروك في الخارج فعلى الاول لابد من جعل حكم واحد متعلق بمجموع التروك فلا يحصل امتثاله الا إذا تحقق جميع التروك في الخارج وهذا هو الحال في القسم الثالث ايضا غاية الامران المأمور به في القسم الاول امر مركب من التروك الخارجية وفي القسم الثالث امر بسيط متولد منها واما القسم الثاني فالمجعول في مورده احكام متعددة تعلق كل واحد منها بترك فرد من افراد تلك الطبيعة وعليه فامتثال التكليف بترك بعض الافراد لا ينافى عصيانه بفعل بعضها الاخر ويترتب على ذلك انه إذا شك في صدق تلك الطبيعة على فعل خارجي لشبهة موضوعية جاز ارتكابه لرجوع الشك فيه إلى الشك في حكم مستقل والمرجع فيه هي البراءة عقلا ونقلا واما القسم الاول فالرجوع فيه إلى البراءة وعد مه يبتنى على القول بالرجوع إلى البراءة في موارد الشك في الاقل والاكثر الارتباطيين وعدمه لان الشك (*) ________________________________________