[ 334 ] على القول بالامتناع بل القول به يوجب دخول دليلى الوجوب والحرمة في باب التعارض واجراء احكامه عليهما ليستنبط من ذلك حكم فرعى وقد عرفت فيما تقدم ان الميزان في كون المسألة اصولية هو ترتب نتيجة فرعية عليها بعد ضم صغرى نتيجة تلك المسألة إليها وليس ذلك متحققا في ما نحن فيه قطعا وعليه فالنزاع وعليه فالنزاع في الجهة الاولى يدخل في مبادى بحث التعارض كما ان النزاع في الجهة الثانية يدخل في مبادى بحث التزاحم المقد مة الثانية ان المعاني التي تفهم من الالفاظ وبهذا الاعتبار تسمى بالمفاهيم (تارة) تلاحظ بما انها مدركات عقلية (واخرى) بما أنها منطبقة على مصاديقها في الخارج فهى باعتبار اللحاظ الاول تكون بسيطة ابدا كما اشرنا إليه فيما تقدم من مباحث الحروف والمشتقات ومتباينة بعضها بالنسبة إلى بعضها الاخر وكليات (1) وجزئيات عقلية غير قابلة للصدق على ما في الخارج واما باعتبار اللحاظ الثاني فهي تنقسم إلى بسائط ومركبات خارجية باعتبار تركبها من العادة والصورة ومركبات تحليلية باعتبار تركبها من الجنس والفصل وتعرضها احدى النسب الاربع التي ستعرف تفصيلها وملاكها ويطلق عليها الكليات أو الجزئيات الطبيعية ومن هذا البيان يظهر فساد ما استند إليه بعض القائلين بجواز اجتماع الامر والنهى من ان متعلق الامر مفهوم مباين لما تعلق به النهى فالاجتماع انما هو في مقام الامتثال لا في مقام التكليف ليلزم منه اجتماع الضدين في موضوع واحد وجه الظهور ان تباين المفاهيم في مقام التعقل والادراك وان كان صحيحا الا أنها بهذا الاعتبار لا يعقل تعلق التكليف بها لانها كليات عقلية يمتنع صدقها على الخارجيات فما تعلق به التكليف لا مناص من التى ام يكونه من الكليات الطبيعية الملحوظة فانية في مصاديقها وعليه فلا تكون النسبة بين متعلق الامر ومتعلق النهى نسبة التباين لئلا يلزم الاجتماع في مقام التكليف (ثم ان) الموجود اما أن يكون موجودا في عالم العين أو في عالم الاعتبار وعلى كل منهما فاما أن يكون من الموجودات المتأصلة أو من الموجودات الانتزاعية فتكون الاقسام اربعة (الاول) الموجود المتأصل في العين كالجواهر وجملة من الاعراض كالسواد و ________________________________________ - بعدم الجواز في محل البحث وان لم يترتب عليه القول بفساد العبادة الا ان ترتب القول بالصحة بالاتيان بالجمع على القول بالجواز كاف بنفسه في كون المسألة اصولية. 1 - في التعبير عن المفاهيم المتقيدة باللحاظ بالكليات أو الجزئيات العقلية مسامحة واضحة لا تكاد تخفى على العارف بالاصطلاح (*) ________________________________________
