[ 340 ] بينهما اتحاديا وما ذكر من صدقهما على حركة شخصية واحدة يستلزم تفصل الجنس الواحد اعني به الحركة بفصلين في عرض واحد وهو غير معقول هذا مضافا إلى أن الاعراض بسائط خارجية وما به الاشتراك في كل مقولة عين ما به الامتياز فيها بداهة ان نسبة الحركة إلى المقولات التي تقبل الحركة نسبة الهيولى الاولى إلى الصور فكما انها لا توجد الا في ضمن صورة كذلك لا توجد الحركة الا في ضمن مقولة وفي أي مقولة تحققت تكون عينها فالحركة في الكيف لا تزيد على وجود الكيف كما ان الحركة في الكم أو الاين أو الوضع لا تزيد عليها فالحركة الموجودة في الصلاة مباينة (1) ________________________________________ - إلى محله واما الهوى إلى الركوع والسجود أو النهوض منهما إلى القيام فيصدق عليهما الغصب قطعا لانهما من اظهر افراد التصرف في ملك الغير المفروض عدم رضاء مالكه به فان قلنا بانهما من اجزاء الصلاة كان المأمور به متحد المنهى عنه وجودا فلا مناص عن القبول بعدم جواز الاجتماع واما إذا قلنا بانهما من المقدمات كما هو الظاهر فالغصب بالهوى أو النهوض يكون مقدمة لا يجاد المأمور به وبما ان حرمة المقدمة لا تنافى ايجاب ذى المقدمة وحصول الامتثال باتيانه إذا لم تكن منحصرة لا بد من القول بجواز الاجتماع وحصول الامتثال والعصيان بجهة اخرى (هذا) ولكن الظاهر ان السجود الواجب لا يكفى فيه مماسة الجبهة الارض بل لا بد فيه من اعتمادها عليها ليصح معه صدق وضع الجبهة على الارض ومن الواضح ان الاعتماد على الارض المغصوبة تصرف فيها فيتحد المأمور به والمنهى عنه وجودا وعليه فالقول بالامتناع لا يتوقف على كون الهوى والنهوض من اجزاء الصلاة بل لا بد منه ولو بنينا على كونهما مقدمة للركوع أو السجود أو القيام فتحصل مما ذكرناه ان ما افاده شيخنا الاستاد قدس سره في بيان ضابط كون التركيب اتحاديا وكونه انضماميا لا اساس له وانما المتبع في كل مورد هي ملاحظة حال ذلك المورد بخصوصه فان كان التركيب بين المأمور به والمنهى عنه فيه انضماميا فلابد من القول بالجواز والا فلابد من القول بالامتناع. 1 - لا يخفى وضوح ان الحركة الصادرة من المصلى في الدار المغصوبة حركة واحدة واقعة في الاين وان تلك الحركة الواحدة ينطبق عليها عنوان الغصب لكونها تصرفا في ملك الغير بغير اذنه فلو كانت الحركة من اجزاء الصلاة كما انها كذلك بناء على كون الهوى والنهوض من اجزاء الصلاة لا من مقدماتها لما كان مناص عن القول باتحاد الصلاة والغصب خارجا وقد عرفت آنفا ان الغصب بنفسه ليس من المقولات الحقيقية ليستلزم اتحاده - (*) ________________________________________