[ 346 ] انظار العقلاء والاشعرى وغيره فيه شرع سواء فمن يرى ان الحيثيتين في مورد الاجتماع تعليليتان وان التركيب اتحادى ذهب إلى امتناع الاجتماع ولو لم يلتزم بكون الاحكام تابعة للمصالح والمفاسد كما ان من يرى ان الحيثيتين تقييديتان وان التركيب انضمامي ذهب إلى جواز الاجتماع ولو كان ممن يلتزم بالتبعية المزبورة فالنزاع في تبعية الاحكام للمصالح والمفاسد لا اثر له في المقام اصلا وعليه فما ذكره المحقق صاحب الكفايه (قده) من ابتناء النزاع في المقام على كون المجمع واجدا لملاك الامر والنهى في غير محله (ثم) ان المحقق المزبور ذكر في الامر الثامن والتاسع من الامور التى قدمها على بيان مختاره في بحث اجتماع الامر والنهى ان دليلى الحكمين في مورد الاجتماع قد يد لان على الحكم الفعلى وقد يد لان على الحكم الاقتضائى وذكر ايضا انه إذا كان مدلول الدليلين هو الحكم الاقتضائى فلا تعارض بينهما في مورد الاجتماع إلا إذا علم من الخارج بكذب احد هما ولا يخفى ما في كلا الامرين المذكورين في كلامه اما الاول فلما عرفته في بعض المباحث السابقة من ان الحكم قبل وجود موضوعه خارجا يكون انشائيا ثابتا لموضوعه المقدر وجوده وبعد وجود موضوعه يستحيل ان لا يكون فعليا فكون الحكم في محل الاجتماع فعليا مرة واقتضائيا مرة اخرى غير معقول واما الثاني فلما سيجئ (1) في محله انشاء الله تعالى من أن العلم الاجمالي بكذب احد الدليلين لا يجعلهما من المتعارضين بل يكون العلم بذلك موجبا لاشتباه الحجة باللاحجة (وبالجملة) ما ذكره (قده) في الامر الثامن والتاسع من مبحث الاجتماع الامر والنهى مما لا محصل له المقدمة التاسعة ان محل الكلام في المقام هو ما إذا كان من متعلق الامر والنهى من الافعال الاختيارية وكان بينهما تركيب في الجملة وهذا انما يتحقق في ثلثة موارد (الاول) ________________________________________ 1 - وستعرف في محله ان تعارض الدليلين الموجب لرفع اليد عن احد هما تعيينا أو تخييرا قد يكون بالذات وقد يكون بالعرض والعلم الاجمالي بكذب احدهما يوجب تحقق التعارض بينهما بالعرض ضرورة ان كلا منهما حينئذ يكون بمدلوله الالتزامى منافيا للاخر ولا فرق في تنافى الدليلين بين تنافيهما في مدلوليهما المطابقين وتنافيهما باعتبار المد لول الالتزامى في أحدها والمدلول المطابقى في الاخر واما اشتباه الحجة باللاحجة فهو انما يكون فيما كان احد الدليلين بخصوصه حجة والاخر غير حجة ثم اشتبه احدهما بالاخر في الخارج ومن الواضح ان محل الكلام اجنبي عن ذلك رأسا. (*) ________________________________________
