[ 396 ] أو صنف من العبادة كان هذا النوع أو الصنف منهيا عنه بذاته لا محالة والظاهر ان خصوصية صوم الوصال وصوم الحائض من القسم الثاني فان المكلف هو الركن الاعظم في تشريع الحكم وجعله وباختلافه يختلف ذات العبادة حسنا وقبحا فربما تكون عبادة محبو بة من شخص وتكون مبغوضة من شخص آخر فالصوم الصادر من الحائض نوع مستقل في قبال الصوم الصادر من غيرها كما ان الزمان من مقومات الصوم وباختلافه تختلف حاله حسنا وقبح فيكون محبوبا في زمان ومبغوضا في زمان اخر فالمناقشة في اصل المثال كالمناقشة في امكان تعلق النهى بذات العبادة مناقشة في غير محلها (واما الدليل) على المدعى اعني به دلالة النهى على الفساد فهو ان النهى إذا تعلق بذات عبادة ولو كان ذلك بواسطة امر اخر يكون واسطة في الثبوت فهو لا محالة يستلزم عدم الامر بها فان اعتبرنا في صحة العبادة تعلق الامر بها كما اختاره صاحب الجواهر (قده) فد لا لة النهى عن العبادة على فسادها في غاية الوضوح وان اكتفينا في صحتها باشتمالها على الملاك كما هو المختار فلان الملاك الذي يمكن بحكم العقل ان يتقرب بالفعل المشتمل عليه من المولى انما هو الملاك الذي يكون في حد ذاته علة تامة للبحث ولم يكن عدم طلب المولى على طبقه الا من جهة عدم قدرة المكلف على امتثاله لاجل وجود طلب آخر اهم من ذلك الطلب كما هو الحال في موارد التزاحم في مرحلة الامتثال واما الملاك المعدوم أو المغلوب لملاك النهى فكما انه يستحيل كونه داعيا للمولى إلى البعث يستحيل ان يكون موجبا لصحة التقرب بما اشتمل عليه فإذا فرضنا ان اكرام العالم الفاسق ليس فيه ملاك يقتضى طلبه أو فرضنا ان ملاكه مغلوب لملاك حرمته امتنع التقرب به من المولى وبما ان المفروض في المقام حرمة العبادة وانها تشكف كشفا قطعيا عن عدم ملاك الامر فيها أو عن كونه مغلوبا لملاك طلبه لا يصح التقرب بها قطعا هذا مضافا إلى ما ذكرناه (1) في المبحث السابق من ان فعلية التقرب بما يصلح ان يتقرب به في نفسه ________________________________________ 1 - دعوى اعتبار عدم القبح الفاعلى في صحة التقرب بالعبادة وان كانت قد عرفت ما فيها الا ان الصحيح في المقام هو عدم صحة العبادة المنهى عنها لاستحالة التقرب بالمبغوض وما يصدر قبيحا في الخارج فالعبادة المنهى عنها بما انها بنفسها قبيحة ومبغوضة للمولى غير قابلة لان يتقرب بها من المولى بالضرورة فتقع فاسدة لا محالة (*) ________________________________________
