[ 420 ] الحكم بانتفاء الشرط المذكور فيها إذ المفروض ان سنخ الحكم غير معلق في الكلام على شيئى وانما المعلق على الشرط هو شخص الحكم وقد عرفت ان انتفائه بانتفاء شرطه اجنبي عن باب المفهوم راسا (وجوابه) (1) ان المعلق في القضية الشرطية ليس هو مفاد الهيئة لانه معنى حرفي وملحوظ آلى بل المعلق فيها هي نتيجة القضية المذكورة في الجزاء وان شئت عبرت عنها بالمادة المنتسبة كما ذكرنا تفصيل ذلك في بحث الواجب المشروط وعليه يكون المعلق في الحقيقة على الشرط المذكور في القضية الشرطية هو الحكم العارض للمادة كوجوب الصلاة في قولنا إذا دخل الوقت فصل فينتفى هو بانتفاء شرطه غاية الامران المعلق على الشرط حينئذ هو حقيقة الوجوب مثلا من دون توسط مفهوم اسمى في البين واما في القسم الاول فالمعلق على الشرط هو مفهوم الوجوب باعتبار فنائه في حقيقته فلا اشكال. الامر الثاني لااشكال في انه كلما زاد الشرط المذكور في القضية قيدا بان كان مركبا من امور أو مقيدا بقيود زاد المفهوم سعة إذ انتفاء الشرط حينئذ يكون بانتفاء احد اجزائه أو قيوده المأخوذة في المقدم فينتفى بانتفائه الحكم الثابت في التالى (انما الاشكال) في ما إذا كان التالى مشتملا على حكم كلى ايجابي أو سلبى نظير قوله عليه السلام إذا بلغ الماء قدر كر لم ينجسه شيئ من جهة ان مفهوم القضية الشرطية حينئذ هل هو موجبة جزئية لان ارتفاع السلب الكلى انما يكون بالايجاب الجزئي كما هو مقرر في علم الميزان أو انه موجبة كلية فتدل الرواية على تنجس الماء القليل بملاقات كل نجس (ربما يقال) (2) ان المفهوم انما هو رفع الحكم المذكور في التالى ربما ان نقيض السالبة الكلية هي الموجبة الجزئية لا تدل الرواية الاعلى تنجس الماء القليل بشيئ ما ________________________________________ (1) والتحقيق في الجواب هو ما عرفته سابقا من ان حقيقة انشاء الوجوب عبارة عن اظهار اعتبار كون فعل ما على ذمة المكلف فإذا كان المعتبر بالاعتبار المزبور مطلقا على وجود شيئ مثلا استلزم ذلك انتفائه بانتفائه ولا يفرق في ذلك بين أن يكون الاعتبار مستفادا من الهيئة وان يكون مستفادا من المادة المستعملة في المفهوم الاسمى باعتبار فنائه في معنونه (2) الظاهر ان هذا القول هو الصحيح لان المستفاد من القضية الشرطية انما هو تعليق مدلول التالى بمد لول المقدم وبما ان مد لول التالى في محل البحث ليس الا امرا واحدا اعني به الحكم المجعول على الطبيعة السارية يكون المنتفى عند انتفاء الشرط المذكور هو ذلك - (*) ________________________________________
