[ 428 ] الاطلاق تحفظا على غرضه فوجوب العدة في موارد عدم الخلط واقعا وان كان خاليا عن الملاك الا ان تشريع الحكم على الاطلاق ناشئ عن ملاك يقتضيه اعني به التحفظ على الغرض فتبين من ذلك ان كون الشرط الذي هو الموضوع في الحقيقة معرفا للحكم المترتب عليه مما لا معنى له اصلا وعلى تقدير صحة كونه معرفا له فمجرد امكان تعدد المعرف بالكسر واتحاد المعرف بالفتح لا يكفى في رفع اليد عن ظهور القضية الشرطية في ترتب الجزاء على كل واحد من الشروط فالنزاع في التداخل وعدمه يبتنى على ظهور القضية الشرطية بالفعل في تعدد الجزاء بتعدد شرطه وعدمه سواء في ذلك القول بكون الاسباب الشرعية معرفات والقول بكونها مؤثرات. الرابعة: ان متعلق الحكم في الجزاء المذكور في القضية الشرطية اما أن يكون قابلا للتعدد اولا وعلى الثاني فاما أن يكون قابلا للتقيد اولا والاول كالوضوء الواجب بالبول والنوم فانه يمكن ايجاب وضوئين على المكلف في الخارج عند تحقق البول والنوم منه أو فردين من البول أو فردين من النوم مثلا (والثاني) كالقتل المشروع قصاصا عن اثنين فان قتل شخص واحد وان لم يمكن تعدده في الخارج الا ان تشريعه مقيد بكل من السببين بحيث لو عفا ولى احد المقتولين لا يسقط حق ولى المقتول الاخر وكالخيار المسبب عن امرين فانه إذا سقط احد السببين بقى الاخر على سببيته (والثالث) كوجوب القتل الناشئ من غير حق الناس كالارتداد ونحوه فان حكم الله لا يمكن العفو منه فيتأكد الحكم عند اجتماع السببين لا محالة (لا اشكال) في دخول القسم الاول في محل النزاع في المقام واما القسم الثاني فهو ملحق بالقسم الاول وبناء على عدم التداخل يتقيد الجزاء بكل من السببين فيؤثر احدهما عند ارتفاع الاخر واما القسم الثالث فهو خارج عن محل الكلام ولا مناص من الالتزام بالتداخل فيه والوجه في ذلك ظاهر (إذا عرفت ذلك) فاعلم ان الاقوال في المسألة ثلاثة ثالثها التفصيل بين تعدد الاسباب شخصا مع اتحادها جنسا وتعددها شخصا وجنسا فيلتزم بالتداخل في الاول وبعد مه في الثاني (والحق) هو القول بعدم التداخل مطلقا وتوضيح ذلك انما يتم ببيان امرين (الاول) ما تقدم سابقا من انه لا اشكال في ان كل قضية شرطية ترجع إلى قضية حقيقية كما ان كل قضية حقيقيه تنحل إلى قضية شرطية مقد مها وجود الموضوع وتاليها ثبوت المحمول له فالمعنى المستفاد منها ________________________________________
