[ 467 ] المعبر عنه في كلام العلامة الانصاري (قده) بالعدم النعتى (والسر في ذلك) هو ان انقسام العام باعتبار اوصافه ونعوته القائمة به انما هو في مرتبة سابقة على انقسامه باعتبار مقارناته فإذا كان دليل التخصيص كاشفا عن تقييد ما ورافعا لاطلاقه بمقتضى المقدمة الاولى فلابد من ان يكون هذا التقييد بلحاظ الانقسام الاولى اعني به الانقسام باعتبار اوصافه ونعوته فيرجع التقييد إلى التقييد بما هو مفاد ليس الناقصة إذ التقييد لو كان راجعا إلى التقييد بعدم مقارنته لوصفه القائم به على نحو مفاد ليس التامة ليكون الموضوع في الحقيقة مركبا من عنوان العام وعدم عرضه المحمولي فاما ان يكون ذلك مع بقاء الاطلاق بالاضافة ________________________________________ - الكلام في المقام واما إذا كان العرض مأخوذا في موضوع الحكم على النحو الثاني فلا يترتب الحكم الاعلى خصوص وجوده في ذلك الموضوع الخاص الذي هو في ذاته وجود نعتي لما عرفت من ان وجود العرض في نفسه عين وجوده لموضوعه فوجود العدالة في زيد مثلا هو بعينه ثبوت العدالة لزيد المعبر عنه باتصاف زيد بالعدالة وما هو مفاد كان الناقصة ففى مثل ذلك لا يمكن احراز وجود موضوع الحكم بضم الوجدان إلى الاصل الا فيما كان العرض بوصف كونه نعتا مسبوقا بالحالة السابقة واما في غير ذلك فلا مجال لجريان الاستصحاب وترتيب آثار الوجود النعتى الاعلى القول بالاصل المثبت فالاثر المترتب على عدالة زيد مثلا انما يحكم بتحققه بضم الوجدان إلى الاصل فيما إذا علم باتصاف زيد بالعدالة قبل زمان الشك في اتصافه بها واما مع عد مه فلا يمكن احراز عدالته باستصحاب وجود طبيعي العدالة ولو مع العلم بعدم اتصاف غير زيد بها في الخارج الاعلى القول بالاصل المثبت (هذا كله) في الاصل الجارى لاثبات وجود الموضوع واما الاصل الجارى لاثبات عدمه فلا مانع من جريا نه في الفرض المزبور ولو مع الشك في اتصاف الموضوع بذلك الوصف الوجودى من اول الامر والسر في ذلك ان وجود العرض بذلته وان كان محتاجا إلى وجود موضوعه الا ان عدم العرض غير محتاج إلى وجود الموضوع اصلا ضرورة ان الافتقار إلى وجود الموضوع انما هو من لوازم وجود العرض دون عدمه فعدالة زيد مثلا وان كانت بحيث إذا وجدت في الخارج كانت في الموضوع الا ان عدم عدالته ليس كذلك بل هو امر ازلى كان متحققا قبل تحقق موضو عه فإذا تحقق زيد في الخارج ولم يمكن متصفا بالعدالة كان عدم عدالته المعبر عنه بعدم اتصافه بالعدالة باقيا على ما كان عليه في الازل نعم ربما يعتبر في موضوع الحكم اتصافه بعدم شيئ بنحو الموجبة المعدولة وهذا الاعتبار وان كان - (*) ________________________________________
