[ 470 ] الثالثة ان تقابل الوجود النعتى الذي هو مفاد كان الناقصة ونفس المعنى الاشتقاقى (1) المعبر عنه بالعرضى المحمول مع العدم النعتى الذي هو مفاد ليس الناقصة انما هو من قبيل تقابل العدم والملكة الذي يشترط فيه وجود الموضوع ويمكن فيه ارتفاع المتقابلين بارتفاع موضوعهما القابل للاتصاف بهما إذ الموضوع بعد وجوده هو الذي يوجد فيه الوصف فيكون الوجود نعتا أو لا يوجد فيه ذلك فيكون العدم نعتا واما الموضوع قبل وجوده فهو غير قابل لان يعرضه الوجود النعتى أو العدم النعتى وهذا بخلاف التقابل بين نفس وجود ________________________________________ - لا يلتزم به بيان الملازمة ان انقسام كل جزء من اجزاء المركب بمقارنته للجزء الاخر وعدمها بما انه من الانقسامات الاولية يكون في مرتبة سابقة على وجود الجزء الاخر في نفسه فإذا ثبت هناك تقييد في الجملة فان كان التقييد راجعا إلى تقييد كل جزء باتصافه بكونه مقارنا للجزء الاخر لم يكن احرازه بجريان الاصل في نفس وجود احد الجزئين مع احراز الاخر بالوجدان الاعلى القول بحجية الاصل المثبت وان كان التقييد راجعا إلى تقييد كل جزء بنفس وجود الجزء الاخر فان كان ذلك مع اعتبار التقييد بالاتصاف بالمقارنة لزم اللغوية كما انه مع فرض الاطلاق فيه بالاضافة إلى الاتصاف بالمقارنة وعد مه يلزمه التدافع بينه وبين التقييد المزبور وثانيا ان تقييد موضوع الحكم أو متعلقه بما هو ملازم لامر آخر خارجا لا يبقى معه مجال لتقييده بذلك الامر أو اطلاقه بالاضافة إليه فإذا قيدت الصلوة بأن تكون إلى القبلة امتنع تقييدها بعدم كونها إلى دبر القبلة واطلاقها بالاضافة إليه وعليه فتقييد العام في مفروض الكلام بعدم كونه متصفا بعنوان الخاص كالقرشية في المثال لا يبقى مجالا لتقييده باتصافه بعدم ذلك العنوان الخاص ولا لاطلاقه بالاضافة إليه فكما ان تقييد المرأة مثلا باتصافها بعدم القرشية يغنى عن التقييد بعدم اتصافها بالقرشية كذلك التقييد بعدم اتصافها بالقرشية يغنى عن التقييد باتصافها بعدم القرشية ضرورة انه مع وجود المرأة في الخارج كان كل من الامرين المزبورين ملازما لوجود الاخر لا محالة فلا يبقى مع التقييد باحدهما مجال للاطلاق والتقييد بالاضافة إلى الاخر نعم انما يثمر التقييد بعدم الاتصاف في صحة جريان الاستصحاب في نفس العدم واحراز تمام الموضوع بضمه إلى الوجدان كما هو الحال في بقية موارد تركب الموضوع من جزئين أو الاكثر واما إذا قيد الموضوع بالاتصاف بالعدم فلا يمكن احرازه بجريان الاصل في نفس العدم كما عرفت (1) لا يخفى ما في التعبير عن الوجود النعتى وما هو مفاد كان الناقصة بالمعنى الاشتقاقى المعبر عنه بالعرضى المحمول من المسامحة الواضحة وذلك لان الوجود النعتى انما هو وجود العرض لموضوعه اعني به وجود العرض بما هو عرض في قبال وجود العرض في نفسه مع الغاء جهة - (*) ________________________________________
