[ 151 ] الاستدلال بآية الذكر لحجية خبر الواحد الرابع: آية الذكر، وهى قوله تعالى " فاسئلوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون (1) " وتقريب الاستدلال بها ما في آية الكتمان. واورد عليه بايرادات الاول ما ذكره الشيخ الاعظم (ره) وهو ان الراوى بما هو راو، لا يصدق عليه اهل الذكر، وانما يصدق هذا العنوان على فالاية لو تمت دلالتها، لدلت على جواز التقليد لا حجية الخبر. ورده المحقق الخراساني بان كثيرا من الرواة يصدق عليهم اهل الذكر، كزرارة ومحمد بن مسلم ويصدق على السؤال عنهم السؤال عن اهل الذكر، ولو كان السائل من اضرابهم، فإذا وجب قبول روايتهم في مقام الجواب بمقتضى هذه الاية، وجب قبول رواية غيرهم من العدول مطلقا، لعدم القول بالفصل جزما. واجيب عنه، بان قبول قول الرواة في الفرض حينئذ ليس بما هم رواة حتى يثبت في غيرهم بعدم القول بالفصل بل بما هم علماء، واهل الذكر. اقول يمكن تأييد المحقق الخراساني بان يقال ان مراده ان اساس الاشكال ان من كان عالما باحاديث قليلة لا يصدق عليه اهل الذكر، فلو كان الشخص عالما باحاديث كثيرة كزرارة يصدق عليه اهل الذكر، فإذا وجب قبول رواية هذا الشخص، والمفروض انه يقبل روايته بما هو راو، لا بما مفت، ثبت حجية رواية غيره لعدم الفصل. الثاني: ان المراد من اهل الذكر علماء اهل الكتاب بقرينة السياق، وفى بعض الروايات ان المراد بهم الائمة الطاهرين عليهم السلام. وفيه: ان الظاهر ان، اهل الذكر عنوان عام يشمل الجميع ويختلف باختلاف الموارد، فاهل الذكر لا ثبات النبوة هم علماء اهل الكتاب، واهل الذكر للشيعة، هم ________________________________________ 1 - النحل آية 43. (*) ________________________________________