[ 190 ] لا بد من السؤال عنه وهذا معنى الشبهة الحكمية. الثاني: ما في الكفاية وهو اختصاص القاعدة ببعض ابواب الفقه، والمسألة الاصولية ما تفيد في جميع الابواب. وفيه: ان ضابط المسالة الاصولية استنباط الحكم الشرعي منها، واما اعتبار كونها جارية في جميع ابواب الفقه، فمما لم يدل عليه دليل، كيف وجملة من المسائل الاصولية تختص بابواب خاصة، لا حظ مسالة دلالة النهى على الفساد. الثالث: ان الطهارة والنجاسة عين التكليف، أو متنزعتان عنه، وعليه فالشك فيهما شك في الحكم ومورد للبرائة فقاعدة الطهارة عين البرائة ولذا لم يعد فسما برأسه. ويرده ما حققناه في مبحث الاستصحاب من ان الاحكام الوضعية، ومنها الطهارة والنجاسة مستقلة في الجعل، لا منتزعة من التكليف ولا عينه. والصحيح ان يقال انها من المسائل الاصولية، وانما لم تذكر في العلم الاصول لعدم وقوع الخلاف فيها، لا لعدم كونها منها. الفرق بين هذه المسالة ومسالة الحظر والاباحة الامر الرابع: في بيان الفرق بين هذه المسالة، ومسالة ان الاصل في الاشياء والافعال هو الحظر أو الاباحة، وقد افاد المحقق النائيني في مقام الفرق بينهما وجهين. الاول: ان البحث عن الخطر والاباحة راجع الى جواز الانتفاع بالاعيان الخارجية، من حيث كونه تصرفا في ملك الله تعالى، وسلطانه، والبحث عن البرائة والاشتغال راجع الى المنع والترخيص في فعل المكلف من حيث انه فعله، وان لم يكن له تعلق بالاعيان الخارجية. وفيه: انه البحث عن الحظر والاباحة لا يختص بالاعيان الخارجية، بل ما ذكره القوم وجها لكل من القولين، يعم جميع افعال العباد. فان القائلين بالحظر، استدلوا له بان العبد حيث انه مملوك، لا بد وان يكون ________________________________________
