[ 199 ] واورد على الشيخ الاعظم (ره) بان ظاهر الموصول العموم، فالتوبيخ على الالتزام بترك الشئ مع تفصيل جميع المحرمات الواقعية وعدم كون المتروك منها، ومن المعلوم ان لازم ذلك عدم كون المتروك من المحرمات الواقعية فالتوبيخ في محله. وفيه: ان كون المحرمات الواقعية مفصلة باجمعها، وعدم كون المتروك منها بنفسه، لا يوجب العلم بعدم حرمة المتروك، ما لم يحرز ذلك، وليس في الاية الشريفة ما يدل على انهم كانوا عالمين بذلك، فالتوبيخ، يكون على الالتزام بترك شئ، مع عدم كون المتروك فيما فصل وان احتملوا كونه من المحرمات الواقعية ولم يفصل. ولكن يرد على الاستدلال بالاية الشريفة انها تدل على التوبيخ على ترك ما احرز عدم كونه من المحرمات المفصلة أي المبينة التى اعلم بها، وان احتمل كونه محرما واقعيا، ولا كلام في ذلك، انما الكلام في اباحة ما احتمل كونه من المحرمات المفصلة. الاية الخامسة التى استدل بها للبرائة ومن الايات قوله سبحانه " وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون " (1) أي ما يجتنبوه من الافعال والتروك، وتقريب الاستدلال بهذه الاية ما في آية التعذيب واورد عليه بايرادت. الاول: ما عن الشيخ الاعظم (ره)، وهو ان هذه الاية كاية التعذيب، ظاهرد في الاخبار عن حال الامم السابقة بالاضافة الى العذاب الدنيوي فلا تشمل الامة المرحومة والعذاب الاخروي. والجواب عنه ما تقدم في تلك الاية من ان الاية لم ترد في مقام الحكاية فقط، بل اما ان تكون في مقام، اظهار العدل، أو الرأفة بالعباد وعلى كل تقدير تدل على المطلوب بالاولوية. ________________________________________ 1 - التوبة 115. (*) ________________________________________