[ 217 ] وجوب الاتمام، إذ معنى وجوب الاتمام تعين الطبيعة المأمور بها في الفرد، وعليه فيكون الفرد مامورا به فلو نسى جزءا منه يكون متعلق النسيان عين متعلق التكليف. ويرد عليه انه لا وجه لارجاع الامرين الى امر واحد، بل الامر بالطبيعة، والامر باتمام الفرد على تقدير الشروع في الصلاة امران مستقلان، لكل منهما اطاعة مستقلة وعصيان كذلك، وكل منهما ناش عن مصلحة خاصة غير مربوطة بما في متعلق الاخر من المصلحة. نعم يرتفع بالحديث حرمة الابطال من ناحية ترك المنسى، وهذا نظير ما إذا وقع احد الافراد متعلقا للنذر، ونسى اتيان الجزء في ذلك الفرد، فانه يرتفع الوجوب المدلول للامر النذرى دون وجوب الصلاة. واما الثاني: كما لو كان نسيان الجزء أو الشرط مستوعبا للوقت، فالظاهر شمول الحديث له، غاية الامران الجزء وكذا الشرط، بما انه ليس متعلقا لحكم مستقل بل هو متعلق حكم ضمنى ورفع ذلك انما يكون برفع الامر بالمركب والكل كما ان وضعه انما يكون بوضعه ولا يعقل الرفع بدونه ويرتفع به التكليف المتعلق بالمركب المشتمل على المنسى. واما الفاقد للمنسى فثبوت التكليف متعلقا به يحتاج الى دليل، والحديث لا يدل عليه لعدم كونه في مقام الوضع. وعن المحقق النائيني الاشكال في شمول الحديث للمورد بانه لا محل لورود الرفع على الجزء المنسى - كالسورة في الصلاة - لان شان الرفع تنزيل الموجود منزلة المعدوم لا تنزيل المعدوم منزلة الموجود لانه انما يكون وضعا لا رفعا، وفى مورد نسيان الجزء لخلو صفحة الوجود عن الجزء لا محل لولود الرفع، اضف إليه انه لا يترتب اثر شرعى على المنسى حتى يرتفع بالحديث، لان جزئية الجزء لا تكون منسية والا كان ذلك من نسيان الحكم لا نسيان الموضوع فلا تكون مرفوعة بالحديث. ويرد على ما افاده اولا ما تقدم من ان شان الحديث ليس هو التنزيل والا كان ذلك وضعا، بل يرفع حكم ما تعلق به النسيان، ويرد على ما افاده ثانيا ان النسيان وان لم يتعلق ________________________________________
