[ 232 ] الاستدلال بحديث الناس في سعة ومن ما استدلوا به على البرائة قوله (ص) ان الناس في سعة ما لم يعلموا هكذا روى في عوالي اللئالى وقد حكى عنه في المستدرك ج 3 ص 218 وفى جامع الاحاديث ج 1 ص 326. واما خبر السفرة المروى في الوسائل في كتاب اللقطة باب 23 وهو خبر السكوني عن الامام الصادق عن امير المؤمنين (ع) في السفرة التى وجدت في الطريق وفيها لحم وخبز وبيض وجبن وسكين - يقوم ما فيها ثم يؤكل لانه يفسد وليس له بقاء فان جاء طالبها غرموا له الثمن قيل يا امير المؤمنين لا يدرى سفرة مسلم أو سفرة مجوسي فقال (ع) هم في سعة حتى يعلموا، وقريب منه ما في المستدرك في ذلك الباب عن الجعفر بات والدعائم الذى توهم موافقته معنى مع هذا الخبر فهو اجبني عن المقام فانه يدل على امارية ارض المسلمين لحلية اللحم المطروح فيها. والظاهر حجية الخبر نفسه فانه في عوالي اللئالى نسب الخبر الى النبي (ص) جزما. وتقريب الاستدلال به انه يدل على ان الناس في سعة من ناحية الحكم المجهول ومن الواضح ان الاحتياط لو وجب لما كانوا في سعة اصلا. واورد عليه الشيخ بان الاخباريين لا ينكرون عدم وجوب الاحتياط على من لم يعلم بوجوب الاحتياط من العقل والنقل. واجاب عنه المحقق الخراساني (ره) بانه لو كان وجوب الاحتياط نفسيا تم ما افيد ولكن بما ان الاحتياط على تقدير وجوبه واجب طريقي لاجل ان لا يقعوا في مخالفة الواجب أو الحرام احيانا فلا يتم فانه وان علم وجوب الاحتياط الا انه لم يعلم الوجوب أو الحرمة بعد فكيف يقع في ضيق الاحتياط من اجله. وافاد الاستاذ الاعظم ان ما افاده الشيخ يتم على تقدير كون كلمة ما مصدرية زمانية، إذ المعنى ان الناس في سعة ماداموا لم يعلموا، فإذا علموا بوجوب الاحتياط ________________________________________
