[ 260 ] بالاحتياط، أو الافتاء بالاحتياط، لا يكون مربوطا بالمقام مع امكان التعلم، واما موثق ابن وضاح، فطاهره لزوم الاحتياط مع كون الشبهة موضوعية لاحتمال عدم استتار القرص: إذ لو كانت الشبهة حكمية كان عليه بيان الحكم لا الامر بالاحتياط، ومن المعلوم ان الانتظار مع الشك في الاستتار واجب بحكم الاستصحاب، وعليه فهو اجنبي عما هو محل الكلام. فتحصل ان شيئا من هذا الطوائف الثمان لا تدل على وجوب الاحتياط في الشبهة البدوية بعد الفحص. ثم انه لو سلم دلالة الاخبار على لزوم الاحتياط في الشبهة التحريمية يقع الكلام في الجمع بينها وبين ما دل من الاخبار على جريان البرائة فيها. وملخص القول في ذلك ان اخبار البرائة من جهة كونها اخص من جهتين من تلك الاخبار لا بد من تقديمها. الاولى: اختصاصها بالشبهات بعد الفحص اما بنفسها أو للاجماع وحكمن العقل الذين هما بحكم المخصص المتصل المانع عن انعقاد الظهور في العموم، ودعوى اختصاص اخبار التوقف والاحتياط ايضا بالشبهات بعد الفحص لوجوب الاحتياط في غيرها مع قطع النظر عنها، مندفعة بان وجوبه في الشبهات قبل الفحص لا يمنع عن كونها جعلا لايجاب الاحتياط في جميع الموارد على ما هو مقتضى اطلاقها. الثانية: ان من جملة اخبار البرائة ما هو مختص بالشبهات التحريمية، كحديث، كل شئ مطلق حتى يرد فيه نهى، فتقدم اخبار البرائة على اخبار الاحتياط للاخصية. واما دعوى حكومة اخبار الاحتياط على اخبار البرائة، فقد تقدم تقريبها ودفعها عند الاستدلال بنصوص البرائة. اضف الى ذلك كله ان الاستصحاب الذى قربناه يكون حاكما على ادلة الاحتياط والتوقف. الاستدلال بحكم العقل لوجوب الاحتياط الثالث: مما استدل به لوجوب الاحتياط حكم العقل، وتقريبه بوجوه احدهما - انه ________________________________________
