[ 112 ] الثاني، فالاول كالقنوت، والثانى كايقاع الصلاة في المسجد، والثالث كالصلاة في الحمام ثم ان دخالة القسم الاول باقسامه في المسمى على الصحيح أو الاعم تقدم الكلام فيها، واما الثاني فهو لا يكون دخيلا فيه على كلا القولين لفرض عدم دخالته في صحة العبادة. ومقتضى القاعدة هو عدم فساد الصلاة يفساد الجزء بالمعنى الثاني: فان غاية ما يلزم منه عدم تحقق الطبيعة الفاضلة. فما عن بعض من الاستدلال لفساد: بان انتفاء جزء الفرد موجب لعدم تحقق الطبيعي إذ لا يعقلب وجوده من دون الفرد، وهم غريب: فانه خلط بين جزء الفرد في المركب الاعتباري وجزء الفرد في المركب الحقيقي. نعم، ما ذكرناه انما هو مقتضى القاعدة الاولية، واما مقتضى القاعدة الثانوية - المستفادة من قوله (ع) من زاد في صلاته الخ - فالكلام فيه موكول الى محله. واوضح من هذا القسم في عدم الدخل في المسمى وعدم موجبية فساده لفساده المركب - ما يكون المركب ظرفا المطلوبيته بلا دخل له في العبادة اصلا - كما لو نذران يدعو لزيد في صلاته. الاشتراك الخامس عشر في الاشتراك، وتنقيح القول فيه، بالبحث في مقامات: الاول: في ان الاشتراك محال أو واجب أو ممكن. الثاني: في ان الاشتراك واقع ام لا. الثالث: في استعماله في الكتاب المجيد. اما المقام الاول: فقبل شروع الكلام فيه لابد من التنبيه على امر وهو ان المراد من الوجوب والاستحالة، ليس هو الذاتي منهما: إذ بديهى ان ملاحظة الاشتراك لا تقتضي ضرورة الوجود حتى يكون واجب الوجود، وليس تصور مفهومه متقتضيا ضرورة العدم، بل المراد انه هل يلزم من فرض وقوعه محال حتى يكون ممتنعا، ام يلزم المحال من فرض عدمه فيكون واجبا، ام لا يلزم شئ منهما فهو ممكن، فالمراد هو الوقوعى منهما. فقد استدل للاستحالة بوجوه. ________________________________________
