[ 295 ] حتى لا تشتبه عليك الامر، وتعرف الفرق بين القسمين، وفى هذا الفرض ان شك في وجود الموضوع يكون المرجع هو اصالة البرائة. الرابع: ان يكون النهى المتعلق بالافراد الخارجية، باعتبار ان المطلوب هو الامر البسيط المتحصل من مجموع التروك، كما لو فرضنا ان المطلوب بالاصالة في النهى عن الصلاة في مالا يؤكل لحمه هو وقوع الصلاة في غير مالا يوكل لحمه، وفى هذا الفرض بما ان الشك يكون في المحصل، يكون مورد القاعدة الاشتغال دون البرائة، الا ان يكون ذلك العنوان موجودا سابقا فانه حينئذ لو اتى بالمشكوك فيه يشك في ارتفاعه فيستصحب بقائه، فلا يكون اتيانه غير جائز، إذا المفروض تعلق التكليف بالعنوان المتحصل دون المحصل دون المحصل وحيث انه محرز بالاصل فلا وجه لعدم جواز المشكوك فيه. فان قيل لا يجرى هذا الاصل لعدم كون المستصحب حكما شرعيا أو موضوعا ذا حكم، إذ المترتب عليه فراغ الذمة، وهذا انما هو في مترتبة الامتثال. اجبنا عنه: بانه لا يعتبر في جريان الاستصحاب كون المستصحب حكما أو موضوعا ذا حكم، بل المعتبر كونه مما يكون امر وضعه ورفعه بيد الشارع أو موضوعا لذلك، ولذا يجرى الاستصحاب في عدم الحكم، ولا ريب في ان التعبد بتحقق الامتثال مع الشك فيه من هذا القبيل كما في مورد قاعدة الفراغ والتجاوز، ففى المقام يجرى الاستصحاب ويحكم بتحقق الامتثال وفراغ الذمة ولو مع الاتيان بالمشكوك فيه. وهذه الفروض الاربعة تتصور في التكليف الوجوبى كان متعلقا بالفعل أو الترك، إذ قد يكون المصلحة في كل فرد من افراد الطبيعة فتعلق التكليف بها على نحو الطبيعة السارية ويتعدد التكليف بتعدد افرادها، وقد يكون المصلحة في مجموع الافراد ويتعلق تكليف واحد بها، وقد تكون المصلحة في صرف وجود الطبيعة، وقد تكون في الامر المتحصل من الافعال الخارجية. ففى الفرضين الاولين تجرى البرائة في الشبهة الموضوعية، ويظهر وجهه مما مر. ولا تجرى البرائة في الفرضين الاخيرين إذ الشك حينئذ يكون في الامتثال وهو مورد لقاعدة الاشتغال، اما في الثاني منهما فلما مر، واما في الاول كما لو وجب اكرام ________________________________________