[ 298 ] العلم الاجمالي. 3 - هذا البحث انما يختص بالشبهة الموضوعية، كما لو ترددت المرئة الواحدة في وقت واحد، بين ان تكون محلوفا على وطئها أو على الترك، واما في الشبهة الحكمية فلم اظفر بمورد يكون الامر دائرا بين الوجوب والحرمة. ثم انه في دوران الامر بين المحذورين لا بد من البحث في مواضع، الاول: دوران الامر بينهما في التوصليات مع وحدة الواقعة فبالطبع لا يمكن الموافقة القطعية ولا المخالفة القطعية، وهذا هو اساس البحث ومحل النزاع وفيه اختلفت الاقوال، الثاني: دوران الامر بين المحذورين في التعبديات بمعنى ان يكون احد الحكمين أو كلاهما تعبديا مع وحدة الواقعة، فقهرا لا يمكن المخالفة القطعية ويمكن الموافقة القطعية، الثالث: دوران الامر بين المحذورين مع تعدد الواقعة. اما الموضوع الاول: وهو دوران الامر بين المحذورين في التوصليات مع وحدة الواقعة فالاقوال فيه خمسة. الاول: جريان البرائة الشرعية، والاصول التنزيلية. الثاني: الحكم بالتخيير بينهما عقلا من دون الالتزام بحكم ظاهري شرعا اختاره المحقق النائيني. الثالث: تقديم جانب الحرمه. الرابع: الحكم بالتخيير بينهما عقلا، والاباحة شرعا لاصالة الحل، دون البرائة العقلية، اختاره المحقق الخراساني (ره). الخامس: الحكم بالتخيير بينهما شرعا. والمختار عندنا هو الاول: لعموم ادلة البرائة الشرعية، وعدم المانع عن شمولها. اما عموم الادلة فلان الاصل كان تنزيليا ام غيره انما يجرى في خصوص كل من الوجوب والحرمة. نظرا الى ان كلا منهما مشكوك فيه ولا ربط لاحدهما بالاخر، ولا يجرى الاصل فيهما معا، وعليه فتشمل الادلة كلا منهما ويحكم بعدم الوجوب وعدم الحرمة في الظاهر، ولا ينافى ذلك مع العلم باحدهما واقعا بعد الجمع بين الحكم ________________________________________