[ 300 ] من الاصلين اثر عملي، إذا الاصل الجارى بالنسبة الى الوجوب يرخص في الترك ويثبت به انه لا الزام من المولى بالنسبة الى الفعل، كما ان الاصل الجارى بالنسبة الى الحرمة يرخص في الفعل خاصة فكل منهما يترتب عليه اثر عملي. ومنها: ما افاده المحقق النائيني (ره) ايضا، وهو ان مفاد هذه الاصول رفع التكليف في مورد يمكن الوضع بجعل وجوب الاحتياط، وحيث ان الوضع في المقام غير ممكن، لعدم التمكن من الاحتياط، فيكون رفعه ايضا كذلك، وفى تقريرات المحقق الكاظمي (ره) في تقريب هذا الوجه، ان جعل الوجوب والحرمة كليهما لا يعقل لا على نحو التعيين، ولا على نحو التخييير فلا يمكن رفعهما. وفيه: ان الممتنع جعلها واحد، واما جعل كل منهما بالخصوص الذى هو الموضوع للاصل كما عرفت آنفا، فامر معقول، إذ للمولى ان يحكم بوجوب الاحتياط بترك الفعل فيما احتمل حرمته، ولو كان المحتمل الاخر هو الوجوب، كما ان له ان يلزم باتيان الفعل فيما احتمل حرمته، ولو كان المحتمل الاخر هو الحرمة، فحيث ان له ذلك فله رفع كل منهما. وبالجملة الذى لا يمكن وضع التكليفين معا، واما كل منهما بالخصوص فيمكن وضعه، ولا يعتبر في صحة رفع التكليف عنهما ازيد من امكان وضع كل منهما بالخصوص، نظير ذلك ما لو امر المولى عبده بعدم دخول دار احد في اول طلوع الشمس، وهذا التكليف معقول ممكن، مع ان العبد لا يقدر على دخول دار كل احد في اول طلوع الشمس، وليس ذلك الا من جهة انه حيث يكون العبد قادرا على دخول كل دار بالخصوص، فللمولى ان يامر بترك الجميع - وبعبارة اخرى - انه لا يتعبر في رفع التكليف عن شيئين أو الامر بتركهما، الا القدرة على كل واحد بالخصوص ولا يعتبر القدرة عليه حتى في حال انضمام الاخر، وفى المقام حيث انه للمولى ان يضع كلا من التكليفين بالخصوص فله الرفع عن كل منهما. ومنها: ما عن المحقق العراقى (ره) وهو ان ادلة البرائة انما تجرى فيما إذا لم يكن هناك ما يقتضى الترخيص بحكم العقل بمناط الاضطرار والتكوين، ومع وجوده ________________________________________