[ 310 ] كذلك، وحيث ان المكلف لا يتمكن ما الموافقة القطعية من جهة حرمة قطع الصلاة فيتخير المكلف، وهذا لا ربط له بالامر بالصلاة. - وبعبارة اخرى - ان في المقام علمين اجماليين احدهما العلم الاجمالي بلزوم العمل المردد بين ما يؤتى فيه بالجزء المشكوك فيه، وما يكون فاقدا له - ثانيهما - العلم بوجوب الجزء المشكوك فيه لعدم الاتيان به وحرمته من ناحية حرمة قطع الصلاة للاتيان به، فتكون زيادة مبطلة، والعلم الثاني وان لم يمكن موافقته القطعية ولا المخالفة كذلك فيكون المكلف مخيرا، ولكن العلم الاول يقتضى اعادة الصلاة تحصيلا للفراغ اليقيني. اضف الى ذلك كله انه لو التزمنا بثبوت الاطلاق لما دل على حرمة قطع الصلاة بنحو يشمل مثل ما بيده من الصلاة، وبنينا على ان العلم الاجمالي الذى لا يجب موافقته القطعية: لعدم امكانها، لو امكن مخالفته القطعية حرمت، لا بد في المقام من اتمام الصلاة مع احد الاحتمالين ثم اعادتها، وبذلك يمتثل كلا التكليفين بالمقدار الممكن. واما في الصورة الثانية: وهى ما يتمكن المكلف من الامتثال العلمي الاجمالي بتكرار الجزء أو بتكرار اصل العمل، فلا وجه يتصور لجواز الاقتصار على الامتثال الاحتمالى الذى هو لازم القول بالتخيير، فيجب عليه احراز الامتثال ولو بالاجمال لان اشتغال الذمة يقينا يقتضى الفراغ اليقيني. هذا كله فيما إذا امكن التكرار والا كما في ضيق الوقت، فبالنسبة الى اتيان الصلاة في الوقت وان كان التخيير مما لا بد منه لعدم التمكن من الامتثال القطعي، ولكن بالنسبة الى اصل الصلاة يمكن ان يقال انه يحصل له العلم الاجمالي، بوجوب الاتيان بالصلاة على احد الاحتمالين في الوقت والاتيان بها مع الاحتمال الاخر خارج الوقت، فعلى القول بتنجيز العلم الاجمالي في التدريجيات هذا العلم يقتضى الموافقة القطعية بهذا النحو. اللهم الا ان يقال ان القضاء انما يكون بامر جديد، وتابعا لصدق فوت الفريضة في الوقت، فإذا لم يكن العلم الاجمالي بالجزئية أو المانعية في الصلاة في الوقت مقتضيا ________________________________________
